السيد كمال الحيدري

347

شرح كتاب المنطق

والفرد لا يجتمعان ولا يرتفعان . ( مثال السلب ) : ليس الحيوان إمّا أن يكون ناطقاً ، وإمّا أن يكون قابلًا للتعليم ، فالناطق والقابل للتعليم يجتمعان في الإنسان ويرتفعان في غيره . وتستعمل الحقيقية في القسمة الحاصرة : الثنائية وغيرها . واستعمالها أكثر من أن يحصى . 2 . ( مانعة جمع ) وهي : ما حُكم فيها بتنافي طرفيها أو عدم تنافيهما صدقاً لا كذباً ، بمعنى أنّه لا يمكن اجتماعهما ويجوز أن يرتفعا معاً في الإيجاب ، ويمكن اجتماعهما ولا يمكن ارتفاعهما في السلب . ( مثال الإيجاب ) : إمّا أن يكون الجسم أبيض أو أسود . فالأبيض والأسود لا يمكن اجتماعهما في جسم واحد ، ولكنّه يمكن ارتفاعهما في الجسم الأحمر . ( مثال السلب ) : ليس إمّا أن يكون الجسم غير أبيض أو غير أسود ، فإن غير الأبيض وغير الأسود يجتمعان في الأحمر ، ولا يرتفعان في الجسم الواحد ، بأن لا يكون غير أبيض ولا غير أسود ، بل يكون أبيض وأسود ، وهذا محال . وتستعمل مانعة الجمع في جواب من يتوهَّم إمكان الاجتماع بين شيئين ، كمن يتوهّم أنّ الإمام يجوز أن يكون عاصياً لله ، فيقال له : « إنّ الشخص إمّا أن يكون إماماً أو عاصياً لله » ومعناه أنّ الإمامة والعصيان لا يجتمعان وإن جاز أن يرتفعا ، بأن يكون شخص واحد ليس إماماً وعاصياً . هذا في الموجبة ، وأمّا في السالبة ، فتستعمل في جواب من يتوهّم استحالة اجتماع شيئين ، كمن يتوهَّم امتناع اجتماع النبوّة والإمامة في بيت واحد ، فيقال له : « ليس إمّا أن يكون البيت الواحد فيه نبوّة أو إمامة » ومعناه أنّ النبوّة والإمامة لا مانع من اجتماعهما في بيت واحد .