السيد كمال الحيدري
331
شرح كتاب المنطق
الموافق المذكور في القضية ليس ضرورياً ، كما كان الطرف المخالف حسب التصريح في القضية ليس ضرورياً أيضاً ] لأنّها ممكنة عامّة [ فيرفع بقيد اللاضرورة احتمال الوجوب إذا كانت القضية موجبة ، واحتمال الامتناع إذا كانت سالبة ، ومفاد مجموع القضية بعد التركيب هو الإمكان الخاصّ ، الذي هو عبارة عن سلب الضرورة عن الطرفين . فتتركّب الممكنة الخاصّة من ممكنتين عامّتين ] إحداهما الممكنة العامّة المصرّح بها بسلب الضرورة عن الطرف الآخر ، والثانية الممكنة العامّة المكنّى بها عن سلب الضرورة عن الطرف المصرّح به ، ومفاد مجموع القضية بعد التركيب هو الإمكان الخاصّ [ وتكون فيها الجهة نفس الماد ةالواقعية إذا كانت صادقة ] وإذا كانت كاذبة فلا تكون الجهة نفس المادّة الواقعية . [ ويكفي لإفادة ذلك تقييد القضية بالإمكان الخاص اختصاراً ، فنقول : كلّ حيوان متحرّك بالإمكان الخاص ] وإذا أردنا أن لا نختصر فنقول : [ أي : كلّ حيوان متحرّك بالإمكان العام ، ولا شيء من الحيوان بمتحرّك بالإمكان العام ] فنقيّد كلا القضيّتين الموجبة والسالبة بالإمكان العامّ . [ والتعبير بالإمكان الخاص بمنزلة ما لو قيّدت الممكنة العامّة باللاضرورة ، كما لو قلت في المثال : كلّ حيوان متحرّك بالإمكان العامّ لا بالضرورة ] ولا بالضرورة هي الإمكان العامّ كما ذكرنا ، والطرف الموافق في القضية إمكان عامّ أيضاً . فالممكنة العامّة إذن لو قيّدت باللاضرورة ، أنتجت ممكنة خاصّة .