السيد كمال الحيدري
315
شرح كتاب المنطق
أقسام المركّبة قلنا فيما تقد م : إنّ المركّبة ما انحلّت إلى قضيّتين : موجبة وسالبة ، ونزيدها هنا توضيحاً ، فنقول : إنّ المركّبة تتألّف من قضية مذكورة بعبارة صريحة هي الجزء الأوّل منها ( سواء كانت موجبة أو سالبة ، وباعتبار هذا الجزء الصريح منها تسمّى المركّبة موجبة أو سالبة ) ومن قضية أخرى تخالف الجزء الأوّل بالكيف وتوافقه بالكمّ ، غير مذكورة بعبارة صريحة ، وإنّما يشار إليها بحو كلمة « لا دائماً » و « لا بالضرورة » . وإنّما يُلتَجأ إلى التركيب عندما تستعمل قضية موجبة عامّة تحتمِل وجهين : الضرورة واللاضرورة أو الدوام واللا دوام ، فيراد بيان أنّها ليست ضرورية أو ليست بدائمة ، فيضاف إلى القضية مثل كلمة « لا بالضرورة » أو « لا دائماً » . مثل ما إذا قال القائل : « كلُّ مصلٍّ يتجنّب الفحشاء بالفعل » فيحتمل أن يكون ذلك ضرورياً لا ينفك عنه ، ويحتمل ألّا يكون ضرورياً ، فلأجل دفع الاحتمال ولأجل التنصيص على أنّه ليس بضروري ، تقيّد القضية بقولنا : « لا بالضرورة » . كما يحتمل أن يكون ذلك دائماً ، ويحتمل ألّا يكون ، ولأجل دفع الاحتمال ، وبيان أنّه ليس بدائم تقيّد القضية بقولنا : « لا دائماً » . فالجزء الأوّل وهو « كلُّ مصلٍّ يتجنّب الفحشاء بالفعل » قضية موجبة كلّية مطلقة عامّة . والجزء الثاني وهو « لا بالضرورة » يشار به إلى قضية سالبة كلّية ممكنة عامّة ، لأنّ معنى « لا بالضرور » أنّ تجنّب الفحشاء ليس