السيد كمال الحيدري

308

شرح كتاب المنطق

الممكن هو المتساوي النسبة إلى الوجود والعدم ، ونسبته هذه إلى الطرفين بالقوّة وليست بالفعل ، فهذه الجملة لا تشمل الممكنة التي نسبتها بالقوّة ، وإنّما تشير إلى ما كانت نسبتها بالفعل وخرجت من القوّة إلى الفعل [ سواء كانت ضرورية أو لا ، وسواء كانت دائمة أو لا ] فتكون أعمّ من الدائمة [ وسواء كانت واقعة في الزمان الحاضر أو في غيره ، نحو : كلّ إنسان ماشٍ بالفعل ] فالمشي أعمّ من أن يكون ضرورياً له أو لا ، وأعمّ من أن يكون دائماً له أو لا . [ و ] نحو [ كلّ فلك متحرّك بالفعل ] . نحن نعلم أنّ للفلك حركة دائمة ولكنّا في هذه القضية نشير إلى أنّ له حركة إمّا دائمة أو لا ، أي أنّ الكلام هنا أعمّ من أن تكون حركته دائمة أو غير دائمة . [ وعليه فالمطلقة العامّة أعم ] لا مطلقاً [ من جميع القضايا السابقة ] وهي الضرورية والدائمة . [ 6 . ( الحينية المطلقة ) وهي من قسم المطلقة ، فتدلّ على فعلية النسبة أيضاً ، لكنّ فعليتها ] تارة تكون لذات الموضوع وأخرى لعنوانه ، وقد ذكرنا في المشروطة العامّة والعرفية العامّة : أنّ المشروطة العامّة ضرورتها مشروطة ببقاء عنوان الموضوع ثابتاً لذاته ، والعرفية العامّة : أنّ الدوام فيها مشروط ببقاء عنوان الموضوع ثابتاً له أيضاً . أمّا الحينية المطلقة فإنّ فعلية النسبة فيها ، حين اتّصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه ، ولهذا قال : لكنّ فعليتها [ حين اتّصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه نحو : كلّ طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر ] أي بغضّ النظر عن الضرورة وعدمها ، والدوام وعدمه [ فهي تشبه المشروطة ] العامّة [ والعرفية ] العامّة [ من ناحية اشتراط جهتها بوصف الموضوع وعنوانه ] لا بذات الموضوع وحقيقته كما بيّنّاه في المشروطة العامّة والعرفية العامّة . [ 7 . ( الممكنة العامّة ) ] وهي أعمّ القضايا جميعاً ، لأنّها ممكنة والإمكان