السيد كمال الحيدري

289

شرح كتاب المنطق

في المثال ، ويجوز أن تكون هي الإمكان الخاص ، كما لو كانت القضية هكذا : « الإنسان يمكن أن يكون كاتباً » . وهكذا لو قلت : « الإنسان حيوان دائماً » ، فإنّ الماد ةهي الضرورة ، والجهة هي الدوام الذي يصدق مع الوجوب والإمكان الخاص ، لأنّ الممكن بالإمكان الخاص قد يكون دائم الثبوت كحركة القمر مثلًا ، وكزرقة العين ، فلم تطابق الجهة الماد ةهنا . ثم إنّ القضية التي يبيّن فيها كيفية النسبة تسمّى « موجّهة » بصيغة المفعول . وما أُهمل فيها بيان الكيفية تسمّى « مطلقة » أو « غير موجّهة » . وممّا يجب أن يُعلم أنّا إذا قلنا إنّ الجهة لا يجب أن تطابق الماد ة ، فلا نعني أنّه يجوز أن تناقضها ، بل يجب ألّا تناقضها ، فلو كانت مناقضة لها على وجه لا تجتمع معها ، كما لو كانت الماد ةهي الامتناع مثلًا ، وكانت الجهة دوام الثبوت أو إمكانه ، فإنّ القضية تكون كاذبة . فيُفهم من هذا أنّ من شروط صدق القضية الموجّهة : ألّا تكون جهتها مناقضة لمادّتها الواقعية . أنواع الموجّهات تنقسم الموجّهة إلى : بسيطة ومركّبة . و ( المركّبة ) : ما انحلّت إلى قضيّتين موجّهتين بسيطتين ، إحداهما موجبة والأخرى سالبة . ولذا سمّيت مركّبة ، وسيأتي بيانها . أمّا ( البسيطة ) فخلافها . وهي لا تنحلّ إلى أكثر من قضية واحدة