السيد كمال الحيدري
242
شرح كتاب المنطق
الشرح تمهيد ذكرنا فيما تقدّم : أنّ الحملية تنقسم باعتبار كيفها إلى موجبة وسالبة ، وتنقسم باعتبار موضوعها إلى أربعة أقسام : الشخصية والطبيعية والمهملة والمحصورة ، ثمّ قسّمنا المحصورة إلى كلّية وجزئية ، وذكرنا أيضاً : أنّ الجملة الشرطية تشترك مع الحملية في هذه الأقسام في الجملة ، مع أنّهما تختلفان بلحاظ الموضوع . ويقع البحث في المقام عن التقسيمات الخاصّة بالقضية الحملية ، فقط ، وأمّا القضية الشرطية فلا تلحقها هذه التقسيمات ، ولهذا قال : [ تقدَّم أنّ الحملية تنقسم باعتبار الكيف إلى : موجبة وسالبة ، وباعتبار الموضوع إلى : شخصية وطبيعية ، ومهملة ومحصورة ، والمحصورة ] تنقسم [ إلى كلّية وجزئية . وهذه تقسيمات تشاركها الشرطية فيها في الجملة ، كما تقد م ] مع الفروق التي ذكرناها سابقاً بين الشرطية والحملية بلحاظ الموضوع . [ والآن نبحث في هذا الفصل عن التقسيمات الخاصّة بالحملية ] وهذه التقسيمات لا تلحق الشرطية [ وهي تقسيمها ( أوّلًا ) باعتبار وجود موضوعها في الموجبة ، وتقسيمها ( ثانياً ) باعتبار تحصيل الموضوع والمحمول وعدولهما ، وتقسيمها ( ثالثاً ) باعتبار جهة النسبة . فهذه تقسيمات ثلاثة ] وكلّ هذه التقسيمات مرتبطة بالحملية لا بالأعمّ من الحملية والشرطية . والمراد من التقسيم الأول ، وهو تقسيمها باعتبار وجود موضوعها : أنّ الحملية تارة يلحظ فيها تشخّص الموضوع ووجوده في الخارج وعدم تشخّصه ، وأخرى يلحظ فيها كيفية وجوده ، كما ذكرنا سابقاً . والبحث عن