السيد كمال الحيدري

228

شرح كتاب المنطق

الشرح في القضايا ألفاظ تدلّ على مقدار وكمّية أفراد موضوع القضية ، ويطلق عليه اسم السور ، وقد شبّهوه بالسور الذي يحيط البلد ويحصرها ضمن حدودها ، لهذا قال : [ يسمّى اللفظ الدالّ على كمّية أفراد الموضوع « سور القضية » تشبيهاً له بسور البلد الذي يحدّها ويحصرها ] فكما أنّ سور البلد يحصره ، كذلك سور القضية يحصر الأفراد تحت حكم معيّن [ ولذا سمّيت هذه القضايا « محصورة » و « مسوّرة » . ولكل من المحصورات الأربع سور خاصّ بها : 1 . ( سور الموجبة الكلّية ) : كلٌّ ، جميع ، عامّة ، كافة ، لام الاستغراق . . . إلى غيرها من الألفاظ التي تدلّ على ثبوت المحمول لجميع أفراد الموضوع ] هذا بحسب الألفاظ المستعملة في اللغة العربية ، وأمّا اللغات الأخرى فكلّ لغة حسب ألفاظها المستعملة فيها في العموم والاستغراق ، وذلك لأنّ المنطق لا يختصّ بلغة دون أخرى . [ 2 . ( سور السالبة الكلّية ) : لا شيء . لا واحد . النكرة في سياق النفي ] وقد مرّ عليكم في علم الأصول أنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم [ إلى غيرها من الألفاظ الدالّة على سلب المحمول عن جميع أفراد الموضوع . 3 . ( سور الموجبة الجزئية ) : بعض . واحد . كثير . قليل . ربما . قلما . . إلى غيرها ممّا يدلّ على ثبوت المحمول لبعض أفراد الموضوع . 4 . ( سور السالبة الجزئية ) : ليس بعض . بعض . . . ليس . ليس كلّ . ما كل ] . ما النافية . . . [ أو غيرها ممّا يدل على سلب المحمول عن بعض أفراد الموضوع . وطلباً للاختصار نرمز لسور كلّ قضيةٍ برمز خاصّ كما يلي : ( كل ) : للموجبة الكلّية ( لا ) : للسالبة الكلّية ( ع ) : للموجبة الجزئية ( س ) : للسالبة الجزئية