السيد كمال الحيدري
193
شرح كتاب المنطق
وقوله : ليس الإنسان إمّا أن يكون كاتباً أو شاعراً ، فإنّه تقدّم أنّ اللفظ إذا كان مفرداً فلا يكون مركّباً وبالعكس ، وتقد م أيضاً أنّه لا عناد بين كون الإنسان كاتباً وبين كونه شاعراً ، بل قد يجتمعان وقد يرتفعان . [ ومن جميع ما تقدّم نستطيع أن نستنتج عدة أمور : الأول : تعريف القضية الشرطية بأنّها : ما حُكم فيها بوجود نسبة بين قضية وأخرى ، أو لا وجودها ] أو فقل : ما حُكم فيها بعدم وجود النسبة والارتباط بين الطرفين . ومن هنا يتّضح لنا أنّ الحكم يوجد في القضية الحملية والشرطية ، سواء كانتا موجبتين أم سالبتين لا فرق بينهما ، وسوف يأتي بيان ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى . الشرطية : متصلة ومنفصلة ثمّ بعد هذا ننتقل إلى بيان أقسام القضية الشرطية إلى : المتّصلة والمنفصلة ، وهو قوله : [ الثاني : إنّ الشرطية تنقسم إلى متّصلة ومنفصلة ، لأنّ النسبة ] بين الخبرين بالأصل هي : [ 1 . إن كانت هي الاتّصال بين القضيّتين وتعليق إحداهما على الأخرى أو نفي ذلك ] الاتّصال [ كالمثالين الأو لين ، فهي المسمّاة بالمتّصلة . 2 . وإن كانت هي الانفصال والعناد بينهما ، أو نفي ذلك ، كالمثالين الأخيرين ، فهي المسمّاة بالمنفصلة ] ولكنّ الاشتراط محفوظ في المتّصلة والمنفصلة . الموجبة السالبة في ضوء ما تقدّم اتّضح أنّ القضية سواءً كانت حمليّة أو شرطيّة ، والشرطيّة سواء كانت متّصلة أو منفصلة ، قد تكون موجبة وقد تكون سالبة . ولهذا قال : [ الثالث : إنّ القضية بجميع أقسامها سواء كانت حملية أو متّصلة أو