السيد كمال الحيدري

184

شرح كتاب المنطق

أقسام القضية القضيّة : حمليّة وشرطيّة 1 . « الحملية » مثل : الحديد معدن ، الربا محرّم ، الصدق ممدوح ، الكاذب ليس بمؤتمن ، البخيل لا يسود . وبتدقيق هذه الأمثلة نجد : أنّ كل قضية منها ، لها طرفان ونسبة بينهما . ومعنى هذه النسبة اتّحاد الطرفين وثبوت الثاني للأو ل ، أو نفي الاتّحاد والثبوت . وبالاختصار نقول : معناها إنّ « هذا ذاك » أو « هذا ليس ذاك » . فيصحّ تعريف الحملية بأنّها : « ما حكم فيها بثبوت شيء لشيء أو نفيه عنه » . 2 . « الشرطية » مثل : إذا أشرقت الشمس ، فالنهار موجود . وليس إذا كان الإنسان نمّاماً ، كان أميناً . ومثل : اللفظ إمّا أن يكون مفرداً ، أو مركّباً . وليس الإنسان إمّا أن يكون كاتباً أو شاعراً . وعند ملاحظة هذه القضايا نجد : أنّ كلَّ قضية منها لها طرفان ، وهما قضيّتان بالأصل . ففي المثال الأو للولا « إذا » و « فاء الجزاء » لكان قولنا : « أشرقت الشمس » خبراً بنفسه ، وكذا « النهار موجود » . وهكذا باقي الأمثلة ، ولكن لمّا جمع المتكلّم بين الخبرين ونسب أحدهما إلى الآخر ، جعلهما قضية واحدة وأخرجهما عمّا كان عليه من كون كل منهما خبراً يصحّ السكوت عليه ، فإنّه لو قال : « أشرقت الشمس . . . » وسكت فإنّه يُعدّ مركّباً ناقصاً ، كما تقدّم في بحث المركّب . وأمّا هذه النسبة بين الخبرين بالأصل ، فليست هي نسبة الثبوت والاتّحاد