السيد كمال الحيدري

180

شرح كتاب المنطق

[ تقدّم في الباب الأول : أنّ الخبر هو القضية ] وقد يسمّى العقد الجازم ، والحكم الجازم أو القول كما ذكرنا ، وجميعها لها تعريف واحد ، وهو تعريف الخبر [ وعرّفنا الخبر ، أو القضية بأنّه : « المركّب التام الذي يصحّ أن نصفه بالصدق والكذب » ] أو كما عرّفناه نحن : « القول المركّب التام الخبري الذي يحتمل الصدق والكذب في نفسه ولذاته » . [ وقولنا : المركّب التام ، هو : جنس قريب ] لأنّ المركّب التامّ أعمّ من أن يحتمل الصدق أو الكذب أو لا يحتمل ، وهو إمّا إنشائي وإمّا إخباري ، فيكون بمنزلة الجنس . [ يشمل نوعي التام : الخبر والإنشاء ، وباقي التعريف « خاصّة » يخرج بها الإنشاء ، لأنّ الوصف بالصدق أو الكذب من عوارض الخبر المختصّة به ، كما فصّلنا هناك ، فهذا التعريف تعريف بالرسم التام ] المركّب من الجنس القريب والخاصّة . [ ولأجل أن يكون التعريف دقيقاً نزيد عليه كلمة « لذاته » ] . ولكي يكون أدقّ نزيد عليه كلمة « في نفسه » [ فنقول : القضية هي المركّب التام الذي يصحّ أن نصفه بالصدق والكذب لذاته . وكذا ينبغي زيادة كلمة « لذاته » في تعريف الإنشاء ] وهو : المركّب التامّ الذي لا يحتمل الصدق والكذب لذاته ، وإن كان مدلوله الالتزامي قد يتّصف بالصدق والكذب ، كما بينّاه من خلال الأمثلة المتقد مة [ ولهذا القيد فائدة ، فإنّه قد يتوهّم غافل فيظن أنّ التعريف الأو لللخبر يشمل بعض الإنشاءات ، فلا يكون مانعاً ] عن الأغيار ويدخل فيه بعض الإنشاءات [ ويخرج هذا البعض ] الذي دخل في تعريف الخبر [ من تعريف الإنشاء ، فلا يكون ] تعريف الإنشاء [ جامعاً . وسبب هذا الظنّ أنّ بعض الإنشاءات قد توصف بالصدق والكذب ، كما