السيد كمال الحيدري

160

شرح كتاب المنطق

الأب على نفسه ، وهذا لازم الدور . أضف إلى ذلك : أنّ تعريف أحد المتضائفين بالآخر إنما هو تعريف بالمساوي ، وهذا من الأمور التي تخدش بالتعريف ، كما عرفت ؛ وذلك لأنّ المتضائفين متكافئان وجوداً وعدماً ، وقوّة وفعلًا ، ومعرفةً . ج 6 : لقد كان التعريف المذكور للّفظ المطلق لأكثر الأصوليين ، حسب ما أفاد صاحب القوانين ( قدّس سرّه ) ، وأمّا صاحب الإشكال المذكور على التعريف المذكور فهو صاحب الفصول ( قدّس سرّه ) ، وقد أجيب على هذا الإشكال بأنّ التعريف إنّما هو تعريف لفظيّ ، أي شرح الاسم ، وقد عرفت أنّ شرح الاسم مشترك لفظيّ بين معنيين من التعريف : 1 . التعريف اللفظي الذي لا يعدّ من التعريف الحقيقي . 2 . التعريف الحقيقي الذي يكون للشيء قبل العلم بوجوده . والشروط التي تذكر للتعريف إنّما هي للحقيقي منه ، كالاطراد والانعكاس . والتعريف المذكور ليس كذلك وإنّما هو تعريف لفظيّ للمطلق ليس إلّا ؛ قال الآخوند الخراساني ( قدّس سرّه ) : « وقد نبّهنا في غير مقام ، أنّ مثله شرح الاسم ، وهو ممّا يجوز أن لا يكون بمطّرد ولا بمنعكس . . . » « 1 » . ج 7 : يمكن توجيه نقدين للتعريف المذكور للفصل : الأول : القول بأنّ الفصل مجموع صفات ، ينسجم مع الفصل المنطقي ، لا الحقيقي الذي يقال ببساطته ، وأنّه يمتنع أن يكون لماهية واحدة أكثر من فصل . الثاني : إنّه تعريف بالأعمّ . فالصفة أو الصفات المميّزة ، تشمل الخاصّة والفصل ، حيث لم يذكر صفة الصفة المميّزة ، هل تميّز الأفراد تمييزاً ذاتياً فتكون فصلًا ، أم تمييزاً عرضيّاً فتكون خاصّة ؟ ج 8 : حتى يتّضح الجواب نقول : إنّ مفاد كلام أرسطو ، يمكن عرضه من خلال الكلّية الموجبة التالية :

--> ( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 243 ، المقصد الخامس .