السيد كمال الحيدري
13
شرح كتاب المنطق
المقدمة : في مطلب ما وأيّ وهل ولم إذا اعترضتك لفظة ، من أيّة لغة كانت ، فهنا خمس مراحل متوالية ، لابدّ لك من اجتيازها لتحصيل المعرفة . في بعضها يُطلب العلمُ التصوّري ، وفي بعضها الآخر يُطلب العلمُ التصديقي . ( المرحلةُ الأولى ) : تَطلب فيها تصوّرَ معنى اللفظ تصوّراً إجمالياً ، فتسأل عنه سؤالًا لغوياً صرفاً ، إذا لم تكن تدري لأيّ معنى من المعاني قد وُضع . والجواب يقع بلفظ آخر يدلّ على ذلك المعنى . كما إذا سألتَ عن معنى لفظ « غضنفر » فيجاب : أسد . وعن معنى « سميدع » ، فيجاب : سيّد . . . وهكذا . ويسمّى مثل هذا الجواب : « التعريف اللفظي » . وقواميس اللغة هي المتعهّدة بالتعاريف اللفظية . وإذا تصوّرتَ معنى اللفظ إجمالًا فزَعتْ نفسك إلى : ( المرحلة الثانية ) : إذ تَطلُب تصوّر ماهية المعنى ، أي تطلب تفصيل ما دلَّ عليه الاسم إجمالًا ، لتمييزه عن غيره في الذهن تمييزاً تامّاً ، فتسأل عنه بكلمة « ما » فتقول : « . . . ما هو ؟ » . وهذه « ما » تسمّى الشارحة ، لأنّها يُسأل بها عن شرح معنى اللفظ . والجواب عنه يسمَّى : شرح الاسم . وبتعبير آخر : التعريف الاسميّ . والأصل في الجواب أن يقع بجنس المعنى وفصله القريبين معاً ، ويسمَّى : الحدّ التامّ الاسميّ . ويصحّ أن يجاب بالفصل وحده أو بالخاصّة وحدها ، أو بأحدهما منضمّاً إلى الجنس البعيد ، أو بالخاصّة منضمّة إلى الجنس القريب . وتسمّى هذه