السيد كمال الحيدري
123
شرح كتاب المنطق
القسمة الثنائية . [ وتنفع أيضاً في تحصيل الحد والرسم ، وسيأتي بيان ذلك ] في الكلام حول التحليل العقلي ، فإنّا لما قسّمنا الجوهر في المثال السابق إلى القابل للأبعاد الثلاثة ، وقسمّنا القابل إلى نامٍ وغيره ، وقسمّنا النامي إلى حسّاس وغيره ، وقسّمنا الحسّاس إلى الناطق وغيره . . . إنّما استفدنا تشخيص كلّ واحد واحد من هذه الأقسام من فصله ، فيكون التقسيم الثنائي أيضاً مفيداً في الحدود والرسوم . 2 . طريقة القسمة التفصيلية [ وذلك بأن نقسّم الشيء ابتداءً إلى جميع أقسامه المحصورة ] سواء كانت محصورة بالحصر العقلي أم بالحصر الاستقرائي [ كما لو أردت أن تقسّم ] الكلمة - بدلًا من تقسيمها الثنائي المتقدّم - إلى : اسم وفعل وحرف ، أو تقسّم [ الكلّي إلى نوع وجنس وفصل وخاصّة وعرض عام ] وهذا الحصر عقلي . وهو إمّا داخلي وإمّا خارجي ، والأوّل إمّا أعمّ وإمّا مساوٍ . والخارجي : أيضاً إمّا أعمّ وإمّا مساوٍ ، فهذه أقسام خمسة . [ والقسمة التفصيلية على نوعين : عقلية واستقرائية : 1 . العقلية ] لا يمكن تحصيلها إلّا بالقسمة الثنائية [ وهي التي يمنع العقل أن يكون لها قسم آخر ] غير الأقسام المستفادة من التقسيمات الثنائية [ كقسمة الكلمة المتقدّمة ] صفة القسمة التي تقد م الكلام عنها وهي : تنقسم الكلمة إلى : ما دلّ على الذات وغيره ، وغير ما دلّ على الذات - أي طرف النفي - ينقسم إلى : ما دلّ على الزمان وغيره ، فتحصل لنا من هذه القسمة ثلاثة أقسام ، الاسم والفعل والحرف . [ ولا تكون القسمة عقليةً إلّا إذا بنيتها على أساس النفي والإثبات ] أي على أساس [ القسمة الثنائية ] المتقد مة . [ فلأجل إثبات أنّ القسمة