السيد كمال الحيدري
100
شرح كتاب المنطق
[ ومثل هذا : لو قسّمنا سكان العراق إلى : علماء وجهلاء وأغنياء وفقراء ومرضى وأصحّاء . ويقع مثل هذا التقسيم كثيراً لغير المنطقيين الغافلين ممن يرسل الكلام على عواهنه ] من دون تأمّل وتروٍّ [ ولكنّه لا ينطبق على هذا الأصل الذي قرّرناه ] وهو لابدّ من تباين الأقسام [ لأنّ الأغنياء والفقراء لابدّ أن يكونوا علماء أو جهلاء ، مرضى أو أصحّاء ، فلا يصح إدخالهم مرّة ثانية في قسم آخر ] لأنّه لا يمكن أن تكون هذه التقسيمات بعضها في عرض البعض الآخر ، فليس أبناء العراق إمّا علماء وإمّا جهلاء وإمّا أغنياء وإمّا فقراء . وإنّما يصحّ التقسيم لو قلنا : أبناء العراق إمّا علماء وإمّا جهلاء ، وكلّ منهما إمّا غني وإمّا فقير . . . وهكذا ، فيكون التقسيم الثاني في طول التقسيم الأوّل . [ وفي المثال ثلاث قسمات جمعت في قسمة واحدة . والأصل في مثل هذا أن نقسّم السكّان أو لًا إلى : علماء وجهلاء ، ثم كلًا منهما إلى أغنياء وفقراء ، فتحدث أربعة أقسام ، ثم كل من الأربعة إلى مرضى وأصحّاء ، فتكون الأقسام ثمانية : علماء أغنياء مرضى ، علماء أغنياء أصحّاء . . . إلى آخره ] ، وهذا ما يمكن عرضه من خلال المخطّط التالي : نمايش تصوير هذه تقسيمات ثلاثة وفق أسس ثلاثة : 1 . الحالة العلمية من علماء وجهلاء . 2 . الحالة الاقتصادية من غنى وفقر .