السيد كمال الحيدري

99

شرح كتاب المنطق

الارتسامي من إدراك الحجا * إمّا تصوّر يكون ساذجاً أو هو تصديق هو الحكم فقط * ومن يركّبه فيركب الشطط مكان الشاهد ومحلّه هو في صدر البيت الأوّل حيث يراد القول بأنَّ العلم الذي يتخذ المنطق آلة له إنما هو الارتسامي أي الحصولي ، وليس مطلق الحصولي بل العقلي منه دون سواه ، من حسّي وخياليّ ووهميّ ، فهو - أي الحصولي العقلي - ينقسم إلى تصوّر وتصديق يبحث عنه في المنطق ويعتنى به ، وإلّا فأقسام العلم الأخرى منقسمة إلى تصوّر وتصديق أيضاً . وقد أفاد ذلك شيخنا الأستاذ حسن زادة آملي بقوله : « . . . الفكر المصطلح المنطقي هو الحركة العقليّة من المطالب إلى المبادئ ومن المبادئ إلى المطالب ، وتلك الحركة مُعدّة للنفس الناطقة في فيضان الصور العقلية عليها من المبدأ القدسي الحكيم . . . وأمّا الفكر عند جمهور الناس فهو كلّ انتقال للنفس . . . » « 1 » . تعريف النظر والفكر قوام عملية التفكير أمور ثلاثة : الأوّل : مواجهة المشكل . الثاني : معرفة نوعه . الثالث : حركة العقل من المشكل إلى المعلومات المخزونة عنده وبالعكس . توضيحه : إنّك قد تواجه المشكل المجهول ولا تعرف نوعه من أيّ أنواع المجهولات ، أهو من أنواع المعقولات أم المحسوسات ؟ فلا تتوصّل إلى معرفته ، وقد تواجهه وتعرف نوعه ، وحينئذ تبحث في عقلك عن المعلومات التي تناسبه ، فترتّبها وتؤلّف بينها لكي تتوصّل بها إلى معرفته . ففي عملية التفكير لابدّ من مواجهة المشكل ، ثم الذهاب إلى المعلومات

--> ( 1 ) شرح المنظومة ، قسم المنطق ، مصدر سابق : ص 84 .