السيد كمال الحيدري
68
شرح كتاب المنطق
عليها وداخلة في التصوّر باعتبار مطابقتها للواقع وعدم مطابقتها له . [ 3 . « النسبة في الإنشاء » من أمر ونهي وتمنّ واستفهام . . . إلى آخر الأمور الإنشائية ] التي تدلّ على نسبة حادثة تامّة يحسن السكوت عليها إلا أنّها لا واقع لها وراء إنشاء المنشئ كي تطابقه أو لا تطابقه ، بل تتحقّق بمجرّد التلفّظ بها . وسيأتي تفصيل ذلك في محلّه إن شاء الله . ولهذا قال : [ التي لا واقع لها وراء الكلام ، فلا مطابق فيها للواقع خارج الكلام ، فلا تصديق ] اصطلاحي [ ولا إذعان ] أي الحكم وهو التصديق اللغويّ . [ 4 . « المركّب الناقص » كالمضاف والمضاف إليه ] مثل : غلام زيد ، [ والشبيه بالمضاف ] وهو ما اتّصل بالمضاف وتمّم معناه كما ذكر في علم النحو [ والموصول وصلته ، والصفة والموصوف ، وكلّ واحد من طرفي الجملة الشرطية . . . إلى آخر المركّبات الناقصة التي لا يستتبع تصوّرها تصديقاً ولا إذعاناً ] . فقولنا : « غلام زيد » مركّب ناقص ومعلوم تصوّريّ لا يستتبع تصديقاً بالمعنى الاصطلاحي ؛ لأنّا في التصديق نريد أن نحكم بثبوت النسبة القائمة بين الموضوع والمحمول لكنهما مندمجان فيكونان كالمفرد كما قال السيد الشهيد الصدر ( رحمه الله ) في حلقات الأصول في مقام الفرق بين الجملة التامّة والناقصة : « إنّ النسبة في الجملة الناقصة نسبة اندماجية » « 1 » يعني أنّ الموضوع مندمج ، فهما مفرد مركّب من كلمتين لا توجد بينهما نسبة قائمة كي تستتبع تصديقاً وإذعاناً ، ففي قولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، نسبة ناقصة لا تفيد تصديقاً وإذعاناً ، ولكنّا لو حذفنا أداة الشرط وقلنا : « الشمس طالعة » ، كانت النسبة تامّة تستتبع تصديقاً وإذعاناً . فالجملة إذا كانت في أوّلها أداة شرط كانت معلوماً تصوّريّا ، وإذا حذفنا الأداة كانت معلوماً تصديقيّاً . ولهذا قال المصنّف ( رحمه الله ) : [ ففي قوله تعالى :
--> ( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ، مصدر سابق : ص 88 .