السيد كمال الحيدري
85
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
تعليق على النصّ قوله ( قدس سره ) : « لا شكَّ في التضادِّ بينَ الأحكامِ التكليفيّةِ الواقعيّةِ » تقدّم في أوّل البحث عن الدليلِ العقليّ : أنّ القضايا العقليّة تنقسم إلى قضايا عقليّة تركيبيّة وقضايا عقليّة تحليليّة ، ومن الواضح أنّ مسألة استحالة اجتماع الأمر والنهي وعدمه من قسم القضايا العقليّة التركيبيّة ؛ لأنّ البحث يدور فيها حول استحالة ثبوت شيء لشيء أو عدمه ، وفي المقام يدور البحث حول استحالة اجتماع الأمر والنهي وعدم استحالته . قوله ( قدس سره ) : « لتضادّهما في عالم المبادئ وعالم الملاك » ؛ « عالم الملاك » عطف تفسير على « المبادئ » . وكذلك قوله ( قدس سره ) « عالم الامتثال » عطف تفسير على « النتائج » . قوله ( قدس سره ) : « أمّا الأوّل ؛ فلأنّ مبادئ الأمر . . . » أي : التنافي بلحاظ عالم المبادئ ؛ لأنّ مبادئ الأمر ، وهي المصلحة والمحبوبيّة ، تنافي مبادئ النهي والمفسدة والمبغوضيّة . قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الثاني ، فلضيق قدرة المكلّف » أي : إنّ التنافي بلحاظ عالم الامتثال هو لأجل ضيق قدرة المكلّف . قوله ( قدس سره ) : « وعلى هذا الأساس إذا دلّ دليل على الأمر بشيء ودلّ دليل آخر على النهي عنه . . . » بمعنى : أنّه على أساس امتناع اجتماع الأمر والنهي لما تقدّم من السببين المذكورين يترتّب على ذلك أنّه إذا دلّ دليل . . . . قوله ( قدس سره ) : « ولكن نفترض بعض الخصوصيات . . . التي قد تخرجهما عن كونها مجتمعين حقّاً » المراد بتعبيره « حقّاً » بمعنى : يخرجهما « واقعاً » .