السيد كمال الحيدري

75

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

صاحب الكفاية ، كما تقدّم في الشرح في المقام . وتبعه السيّد الإمام الخمينيّ ، حيث قال : « التحقيق : عدم الإجزاء في الأمارات مطلقاً . . . [ وأمّا الأصول فقال : ] التحقيق : هو الإجزاء فيها مطلقاً : أمّا في مثل أصالتي الطهارة والحلّيّة ، فلحكومة أدلّتهما على أدلّة الشرائط ، لأنّ قوله : ( كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ) « 1 » محقّق لموضوع ( لا صلاة إلّا بطهور ) « 2 » أي محقّق للطهور في ظرف الشكّ . وإن شئت قلت : مفاده جواز ترتيب آثار الطهارة على المشكوك فيه بلسان تحقّقه ، فيفهم منه عرفاً : أنّ الصلاة المشروطة بالطهارة يجوز الإتيان بها في حال الشكّ بهذه الكيفيّة ، ويكون المأتيّ به مع هذه الكيفيّة مصداقاً للصلاة المأمور بها وواجداً لما هو شرطها ، وهو معنى الإجزاء » « 3 » . القول الرابع : ما ذهب إليه المحقّق العراقيّ وحاصل هذا القول هو عدم الإجزاء في الأمارات على الطريقيّة مطلقاً ، وعلى الموضوعيّة كذلك إلّا فيما إذا كان مفاد دليل الأمارة بلسان تنزيل المؤدّى مع اقتضائه لتوسعة الأثر الذي هو موضوع التكليف الواقعيّ حقيقة . قال : « أمّا الأولى ( وهي الأمارات ) فإن بنينا فيها على الطريقيّة كما هو التحقيق ، فلا ينبغي الإشكال في عدم اقتضائها للإجزاء وأنّه يجب الإعادة في الوقت عند انكشاف الخلاف أو القضاء في خارج الوقت ، ووجه عدم الإجزاء فيها على هذا القول واضح ، لأنّه لم يحدث حينئذٍ بسبب قيام الأمارة مصلحة في المتعلّق كي أمكن القول فيها بالإجزاء . . . إلّا في صورة واحدة وهي صورة كون مفاد دليل الأمارة بلسان تنزيل المؤدّى مع اقتضائه أيضاً

--> ( 1 ) التهذيب : ج 1 ص 284 - 119 ، باب 12 في تطهير الثياب . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 35 ح 1 ، باب 14 ، فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شكّ فيه . ( 3 ) مناهح الوصول إلى علم الأصول : ج 1 ص 315 - 317 .