السيد كمال الحيدري

43

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

الإعادة ، لكونه شكّاً في أصل التكليف ، وكذا عن إيجاب القضاء بطريق أولى » « 1 » . أمّا السيّد الشهيد فقد ذكر : أنّ « أولويّة جريان البراءة عن وجوب القضاء إنّما يكون بناء على أن يكون القضاء بأمر جديد ، حيث يكون الشكّ في أصل تكليف جديد ، ولا يتوهّم فيه مورد للاحتياط أو الاستصحاب التعليقيّ لأنّ عنوان الفوت لا يمكن إثباته حتى بالاستصحاب التعليقيّ . وأمّا إذا كان القضاء بالأمر الأوّل ، بأن كان هناك أمران ، أحدهما بالجامع ، والآخر بإيجاد الجامع في الوقت . فمع الشكّ في الأجزاء يكون المقام من الدوران بين التعيين والتخيير الذي يرى فيه صاحب الكفاية جريان الاحتياط لا البراءة ، لأنّه سوف يعلم بوجوب الصلاة من جلوس مثلًا عليه داخل الوقت على كلّ حال ( وهذا هو الأمر الثاني المختصّ بالوقت ) ويعلم بوجود امر آخر عليه مردّد بين أن يكون أمراً بالصلاة من قيام على تقدير عدم الإجزاء أو بالجامع بينها والصلاة الجلوسيّة في الوقت - على تقدير الإجزاء - وهذا من الدوران بين التعيين والتخيير » « 2 » .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 86 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 156 .