السيد كمال الحيدري

53

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

الوجه الثاني : متمّم الجعل وهو للمحقّق النائيني كما تقدّم بيانه . لكن أورد على هذا الوجه بعض الإيرادات ، منها : مناقشة السيّد الخوئي للمحقّق النائيني حيث انقسمت هذه المناقشة إلى مناقشة بلحاظ الجعل الأوّل ، وأخرى بلحاظ الجعل الثاني . أمّا المناقشة في الجعل الأوّل ، فقد أورد السيّد الخوئي على ذلك إيرادين : الإيراد الأوّل : أنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد وإن كان تقابل العدم والملكة ، ففي جانب العدم أخذت مرتبة من قابليّة الوجود بانتفائها ينتفي ذلك العدم الخاصّ ، لكن ليست القابليّة المأخوذة عبارة عن القابليّة الشخصيّة حتّى ينتفي بانتفائها العدم الملحوظ في باب العدم والملكة ، بل هي قابليّة كلّية ، ولذا ترى أنّه يصدق على العبد كونه جاهلًا بحقيقة الباري تعالى مع أنّ التقابل بين العلم والجهل تقابل العدم والملكة ويستحيل علم العبد بحقيقة الباري عزّ اسمه ، والسبب في صدق الجهل في المقام هو كفاية مطلق قابليّته للعلم لصدق عنوان الجهل عليه ، ولا حاجة في صدقه عليه إلى قابليّته للعلم بشخص هذا الأمر ، فكذلك نقول فيما نحن فيه بكفاية القابليّة الكلّية للتقييد في صدق الإطلاق ، فإذا امتنع في مورد ما التقييد لم يمتنع الإطلاق بل تعيّن الإطلاق ، وهذا ما ذكره بقوله : « ما أفيد في المتن - من أنّ لازم كون التقابل بين الإطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة هو ذلك ؛ ضرورة اعتبار قابليّة المحلّ للوجود في التقابل المزبور ، فما لم يكن المحلّ قابلًا للتقييد لا يكون قابلًا للإطلاق - فيرد