السيد كمال الحيدري
336
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
اجتماع المثلين ، وهو مستحيل . مناقشة السيّد الشهيد للمحقّق النائيني أورد السيّد الشهيد على ما اختاره المحقّق النائيني الذي أنكر تعلّق الوجوب الغيريّ بالمقدّمة الشرعيّة : بأنّ أخذ الشارع للمقدّمة الشرعيّة قيداً في الواجب يعني أنّ الواجب كالصلاة مثلًا له حصّتان : الأولى هي الحصّة الواجدة للقيد ( أي : الواجدة للوضوء ) والثانية : هي الحصّة الفاقدة للقيد ( أي : الفاقدة للوضوء ) ، ومن الواضح : أنّ الأمر منصبّ على الحصّة الواجدة للقيد ، أي على الصلاة المقيّدة بالوضوء ، وبالتحليل نجد أنّ الوجوب الضمني النفسيّ يتعلّق بذات المقيّد ، أي بالصلاة وبالتقيّد بالقيد ، أي كونها عن وضوء ، لا بنفس القيد ( الوضوء ) بمعنى أنّ القيد يكون خارجاً عن متعلّق الوجوب ، وإنّما هو مقدّمة لحصول التقيّد المأمور به ضمنيّاً . فالمطلوب من المكلّف هو إيجاد الصلاة المقيّدة بالوضوء ، أي أنّ الواجب هو ذات المقيّد والتقيّد لا القيد ، أمّا القيد فهو مقدّمة لحصول التقيّد ؛ لأنّ الصلاة عن وضوء لا تحصل إلّا بالإتيان بالوضوء . إن قيل : إنّ قولكم بأنّ الأمر بالصلاة المقيّدة ينحلّ إلى أمرين : أمر بذات المقيّد أي بالصلاة ، وأمر بالتقيّد أي بكونها عن وضوء ، أمّا القيد فهو خارج ، وهذا يعني أنّ الوجوب لابدّ وأن يتعلّق بنفس الوضوء ، وذلك لأنّ التقيّد عنوان انتزاعيّ من الصلاة المقيّدة بالوضوء ، ومن الواضح : أنّ هذا العنوان