السيد كمال الحيدري

330

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

الأولى : أنّ المقدّمات الوجوبيّة دخيلة في الحكم في مرحلة الجعل وفي اتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ ؛ ولذا لا يكون المكلّف مسؤولًا عن إيجادها ، بلا فرق بين أن تكون هذه المقدّمات اختياريّة أو غير اختياريّة ، كالبلوغ والعقل والوقت ودخول شهر رمضان والحيض والنفاس وغير ذلك . أمّا مقدّمات الواجب فهي غير دخيلة لا في الحكم في مرحلة الجعل ولا في الملاك في مرحلة المبادئ ، وإنّما هي دخيلة في ترتّب الملاك على وجود الواجب في الخارج . الثانية : لا يعقل ترشّح الوجوب إلى المقدّمات الوجوبيّة ، أمّا مقدّمات الواجب فلا مانع من ترشّح الوجوب إليها ، ولذا يكون المكلّف مسؤولًا عن إيجادها . تعليق على النصّ قوله ( قدس سره ) : « لا يكون المكلّف مسؤولا عنها من قبل ذلك الوجوب على ما تقدّم » في الحلقة الثالثة تحت عنوان : المسؤوليّة تجاه القيود والمقدّمات . قوله ( قدس سره ) : « كذلك لا يتعلّق الوجوب الغيريّ بها » أي كذلك لا يتعلّق الوجوب الغيريّ بالاستطاعة فلا يجب تحصيل الاستطاعة ليذهب إلى الحجّ . قوله ( قدس سره ) : « لأنّه إمّا معلول للوجوب النفسيّ أو معه » هذا الترديد بناء على ما تقدّم بيانه من أنّ الوجوب الغيريّ إمّا أنّه معلول للوجوب النفسيّ أو أنّ هناك ملاكاً واحداً يكون علّة للوجوب النفسيّ أوّلًا وبالذات وللوجوب الغيريّ ثانياً وبالتبع .