السيد كمال الحيدري
310
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
الشرح قام القائلون بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته بتقسيم المقدّمة إلى عدّة تقسيمات ، من قبيل تقسيمها إلى المقدّمة الداخليّة والخارجيّة ، وإلى مقدّمة وجوب وواجب ، والى مقدّمة شرعيّة وعقليّة . والغرض من هذا البحث هو لو بنينا على الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته شرعاً ، فهل يكون الوجوب الغيريّ شاملًا لجميع أقسام المقدّمة ، أم أنّه يختصّ ببعضها فقط ؟ ومن الجدير بالذكر : أنّ السيّد الشهيد ( قدس سره ) لم يتعرّض لبعض أقسام هذه المقدّمة مبرّراً ذلك بعدم وجود أثر لتلك التقسيمات ، حيث قال : « قسّمت المقدّمة إلى وجوبيّة ووجوديّة كما تقدّم ، وإلى عقليّة وشرعيّة وعاديّة ، وإلى مقدّمات الوجود ومقدّمات الحصّة ، وإلى داخليّة وخارجيّة ، وإلى الشرط المقارن والمتقدّم والمتأخّر . ولا أثر للحديث عن هذه التقسيمات التي ذكروها من حيث ما هو المهمّ وهو أنّه متى ما تحقّقت المقدّميّة جاء النزاع في وجوبها سواء كانت ذاتيّة ، وهي المسمّاة بالعقليّة ، أو شرعيّة عرضيّة نشأت من تقييد الواجب بفعل ، كالوضوء ، فيصبح الواجب المقيّد بما هو مقيّد متوقّفاً عليه . نعم ، التقسيم الأخير يستحقّ البحث من ناحية الإشكال الواقع في معقوليّة الشرط المتأخّر بل المتقدّم أيضاً فلابدّ من التعرّض له » « 1 » . تقسيم المقدّمة إلى داخليّة وخارجيّة من أهمّ تقسيمات المقدّمة تقسيمها إلى داخليّة وخارجيّة .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 177 .