السيد كمال الحيدري

256

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

البيان فالإطلاق يقتضي أنّه نفسيّ « 1 » . الطريق الثاني : التمسّك بإطلاق دليل الواجب كالصلاة ونحوها ، فإنّه إذا شكّ في تقييده بالوضوء فمقتضى إطلاق الدليل عدمه ، ولازم ذلك أنّ الوضوء واجب نفسيّ لا غيريّ ، فالنتيجة أنّه لا مانع من التمسّك بالإطلاق في المسألة عند الشكّ في واجب أنّه نفسيّ أو غيريّ إذا كان هناك إطلاق « 2 » . ( 2 ) مقتضى الأصل العملي في حالة عدم وجود أصل لفظيّ ، نرجع إلى الأصل العملي ، وفي المقام توجد صور أربعة : الصورة الأولى إذا علم المكلّف بتكليف إجمالًا ، وتردّد بين كونه واجباً نفسيّاً أم غيريّاً ، كما إذا علم المكلّف بأنّ الوضوء واجب في الشريعة المقدّسة ، ولكنّه لا يعلم أنّ وجوبه نفسيّ أو غيريّ مشروط بوجوب واجب آخر ، فإن كان غيريّاً لم يكن فعليّاً ؛ لعدم فعليّة وجوب واجبه النفسيّ ، كالصلاة مثلًا ، وإن كان نفسيّاً فهو فعليّ . ومثل ذلك ما إذا علمت الحائض بوجوب الغسل عليها ولكنّها لا تعلم أنّ وجوبه نفسيّ أو غيريّ ، فإن كان غيريّاً لم يكن فعليّاً لعدم فعليّة وجوب الصلاة عليها ، وإن كان نفسيّاً فهو فعليّ ، ففي مثل ذلك حيث إنّ مرجع هذا الشكّ إلى الشكّ في أصل ثبوت الوجوب النفسيّ فالمرجع فيه أصالة البراءة شرعاً وعقلًا « 3 » . الصورة الثانية إذا علم المكلّف بوجوب شيء فعلًا وتردّد بين أن يكون نفسيّاً أو غيريّاً ،

--> ( 1 ) انظر محاضرات في أصول الفقه : ج 2 ص 388 . ( 2 ) انظر المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 389 .