السيد كمال الحيدري
203
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
بتشخّص متعلّقهما ؛ إذ الشوق المطلق لا يوجد ، فافهم واغتنم » « 1 » . رأي السيّد الشهيد السيّد الشهيد أيّد برهان المحقّق الأصفهاني على استحالة تعلّق التكليف بالفرد المردّد ، حيث قال : « هذا بيان في غاية المتانة والجودة بل هو أولى ممّا قيل في دفع تصوير الفرد المردّد المصداقي من أنّ الوجود مساوق مع التعيّن والتشخّص ، فيستحيل وجود الفرد المردّد مصداقاً ، فإنّ هذا البيان موقوف على ملاحظة فلسفة الوجود وفهم حقيقته ليرى هل يعقل فيه التردّد أم لا » « 2 » . هذا وقد علّق السيّد محمّد الروحاني على نظريّة المحقّق النائيني بتصوير الواجب التخييري بالتعلّق بالفرد المردّد ، حيث قال : « وهذا غريب من مثل المحقّق المزبور ، فإنّ اللازم عليه كان بيان ما يحتمل أن يكون محذوراً ودفعه ، لا مجرّد دعوى عدم المانع لا أكثر ، من دون بيان وجه ذلك ؛ فإنّ ذلك لا يتناسب مع علميّة البحث » « 3 » . النظريّة الرابعة : للمحقّق الأصفهاني وحاصلها : أنّ الواجب التخييري هو : ما كان وجوبه مشوباً بجواز الترك إلى بدل . وبيانه من خلال النقاط التالية : أوّلًا : إنّه يمكن أن يكون الغرض في كلّ من العتق والإطعام والصوم من سنخ واحد ، ويكون لزوميّاً ، فالمقتضي لكونه لزوميّاً موجود - وإلّا لما كان هناك وجوب - إلّا أنّ مصلحة الإرفاق والتسهيل على المكلّفين قد زاحمت هذا الغرض اللزومي في حدّ الجمع بين الأُمور ، لا في حدّ جميع الأُمور ، وكان
--> ( 1 ) نهاية الدراية : ج 1 ص 496 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول ، تقرير السيد الشاهرودي : ج 2 ص 416 . ( 3 ) منتقى الأصول : ج 2 ص 491 .