السيد كمال الحيدري

439

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

المطلق ، لأنّ وجوب الواجب المعلّق مطلق ، وإن كان الواجب مقيّداً « 1 » . القول الثاني : الواجب المعلّق قسم من الواجب المشروط وهذا القول اختاره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) حيث ذكر : أنّه لا واقع لتقسيم الواجب إلى أنواع ثلاثة : المطلق والمشروط والمعلّق ، بل الواجب إمّا مطلق أو مشروط ولا ثالث لهما ، وذكر : أنّ الوجه في ذلك هو : أنّ الواجب في الشريعة المقدّسة لا يخلو إمّا أن يكون مطلقاً وغير مشروط بشيء أو مشروطاً به . فعلى الأوّل هو الواجب المطلق ، وعلى الثاني هو الواجب المشروط ، ولا ثالث في البين « 2 » . القول الثالث : الواجب المعلّق قسمٌ مستقلّ أي : هو قسمٌ مستقلٌّ مقابل الواجب المشروط والواجب المطلق ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ إسحاق الفيّاض ، وقد ذكر : أنّ الوجه في ذلك هو « أنّ الواجب المعلوم هو ما يكون الواجب مقيّداً بقيدٍ متأخّرٍ غير اختياريّ والوجوب مطلقاً وغير مقيّد به ، فلهذا يكون نوعاً ثالثاً من الواجب في مقابل النوعين الأوّلين ، أمّا أنّه في مقابل الأوّل فلأنّه مباينٌ له ثبوتاً وإثباتاً ، أمّا ثبوتاً فلأنّ قيده دخيل في ترتّب الملاك عليه من دون كونه دخيلًا في اتّصافه به ، بينما هو في الواجب المشروط دخيل في اتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ ، وأمّا إثباتاً فلأنّه في الواجب المعلّق قيد للواجب في هذا المقام ، بينما هو في الواجب المشروط قيد للوجوب فيه ، فإذن يختلف الواجب المعلّق عن الواجب المشروط ، ولا اشتراك بينهما ، وأمّا أنّه في مقابل النوع الثاني ، فلأنّ

--> ( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 101 . ( 2 ) انظر مطارح الأنظار : ص 51 .