السيد كمال الحيدري
401
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
أمّا الواجب المنجّز فهو : الواجب الذي تكون فعليّة الوجوب فيه مقارنةً لفعليّة الواجب ، أي كون زمان الواجب نفس زمان الوجوب ، كما في الصلاة بعد دخول الوقت ، فإنّ زمن وجوبها عين زمن الواجب فيها ( زمن الإتيان بها ) « 1 » . تنبيه : اصطلاح الواجب المشروط عند الشيخ هو المعلّق عند المشهور لا يخفى أنّ ما يطلق عليه بالواجب المشروط والواجب المعلّق في المقام يختلفان عنهما عند الشيخ الأنصاري ، لأنّ الشيخ لمّا أنكر الوجوب المشروط ، أرجع جميع القيود والشروط إلى المادّة ، أي : إلى الواجب ، وعلى هذا الأساس يكون الواجب عند الشيخ مشروطاً ، ولكن الوجوب فعليّ . فالشيخ ( قدس سره ) أبدل تسمية هذا الواجب ، فبدل أن يسمّيه الواجب المعلّق ، أطلق عليه اسم الواجب المشروط ، وبهذا يتّضح أنّ اصطلاح الواجب المشروط عند الشيخ هو نفسه الواجب المعلّق الذي هو مورد البحث ، بينما اصطلاح الواجب المشروط المشهور هو عبارة عن الوجوب المشروط الذي أنكره الشيخ . قال الشهيد الصدر : « إنّ المعلّق الذي ذكره صاحب الفصول هنا ، هو عين الواجب المشروط عند الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) على ما نسب إليه في تقريراته « 2 » ، كما تقدّم في المسألة السابقة ، حيث أرجع الواجب المشروط إلى هذا المطلب ، عندما ادّعى أنّ القيود تؤخذ في الواجب ، لا في الوجوب ، إلّا أنّها مأخوذة في الواجب بنحوٍ لا يترشّح عليها الإلزام والتحريك . وقد استعمل الشيخ ( قدس سره ) هذه الصياغة بلحاظ قيود الاتّصاف ، حيث
--> ( 1 ) انظر معجم مفردات أصول الفقه المقارن : ص 313 . ( 2 ) انظر مطارح الأنظار : ص 45 - 46 .