السيد كمال الحيدري
398
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
من ذي الحجّة . فالمراد من الواجب المعلّق هو ما يكون زمان الواجب متأخّراً عن زمان تحقّق الفعليّة للوجوب ، بحيث لا يكون المكلّف ممتثلًا للمأمور به إلّا في حال وقوع الواجب في الزمن المحدّد ، وهو - زمان الواجب - متأخّرٌ عن زمان فعليّة الوجوب . تعريف الواجب المنجّز والواجب المعلّق ممّا تقدّم يتّضح أنّ الواجب يمكن تقسيمه إلى قسمين : الأوّل : الواجب المنجّز ، وهو ما كان الواجب فعليّاً عند فعليّة وجوبه . الثاني : الواجب المعلّق ، وهو ما كان متأخّراً زماناً عن زمان فعليّة وجوبه حدوثاً ، وإن كان يعاصره بقاءً . ولكي يتبيّن الفرق بين الواجب المعلّق والواجب المشروط ، ينبغي الرجوع إلى مبتكر فكرة الواجب المعلّق ، لنرى كيف فرّق بينه وبين الواجب المشروط . وبالرجوع إلى صاحب الفصول « 1 » نجد أنّه قسّم القيد إلى ثلاثة أقسام : الأوّل : القيد الذي يرجع إلى الوجوب ، وهذا ما يسمّى بالواجب المشروط ، من قبيل الإجازة في عقد الفضولي ، كما تقدّم بيانه في المبحث السابق . الثاني : القيد الذي يرجع إلى الواجب ، بنحوٍ يجب تحصيله عند فعليّة الوجوب ، وهو ما يسمّى بالواجب المنجّز ، من قبيل قيد الطهارة الراجع إلى الصلاة ، حيث يجب تحصيله - قيد الطهارة - عند فعليّة وجوب صلاة الظهر مثلًا وهو زوال الشمس .
--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : ص 79 .