السيد كمال الحيدري
37
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
قوله ( قدس سره ) : « على نفيها » ، أي : على نفي تلك الأحكام . قوله ( قدس سره ) : « ونفي الحكم كثبوته » ، فكما نحتاج إلى إثبات الأحكام الشرعيّة ، نحتاج إلى نفي الأحكام الشرعيّة ، وكما نحتاج إلى أنّ هذا واجب ، نحتاج إلى أنّ هذا ليس بواجب . إذن عندما ( نقول الدليل العقليّ : ما يُستنبط منه حكم ) ، مرادنا أعمّ من إثبات حكمٍ أو نفي حكم . والقضايا العقليّة الفعليّة التركيبيّة ، لا يُستنبط منها إثبات حكم ، وإنّما يُستنبط منها نفي حكم . قوله ( قدس سره ) : « ممّا يطلب استنباطه من القاعدة الأُصوليّة » ، يعني : القواعد الأُصوليّة كما تُثبت الأحكام ، تنفي الأحكام . وكما تقول : إنّ خبر الواحد حجّة ، تقول القياس ليس بحجّة . قوله : « ومثال الثاني تحليل الوجوب التخييري ، بإرجاعه إلى وجوبين مشروطين » ، أي : ومثال أنّ القضيّة الفعليّة التحليليّة التي تساعد على تحديد كيفيّة تطبيق القاعدة الأُصوليّة ، هو تحليل حقيقة الواجب التخييري ، فهل هو واجب واحد أم وجوبان مشروطان ؟ هناك من قال : أنّه واجبٌ واحدٌ للجامع . وهناك من قال : إنّه وجوبان ولكن كلّ واحدٍ مشروطٌ بترك الآخر . إذا حلّلنا الواجب التخييري ، بعنوان الوجوب المشروط ، فتطبيق القاعدة الأُصوليّة بنحو . أمّا إذا حلّلناها بعنوانٍ واحد للجامع ، فتطبيق القاعدة الأُصوليّة بنحوٍ آخر .