السيد كمال الحيدري

338

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

وكذلك من قبيل : قيديّة الوضوء أو الغسل بالنسبة للطواف ؛ لأنّه كالصلاة ، ومن قبيل : قيديّة الختان في صحّة الحجّ ؛ فإنّه قيد متقدّم على الحجّ ، أي يجب تحقّقه قبل الحجّ الواجب . القسم الثاني : القيد المقارن ، وهو الشرط الذي عاصر وجودُه وجودَ المشروط ، وله نحوان : النحو الأوّل : شرط أو قيد الوجوب أو الحكم المجعول ، المقارن زماناً لزمان الوجوب ، من قبيل : شرطيّة الزوال بالنسبة لوجوب صلاة الظهر ، حيث لا تجب صلاة الظهر إلّا بزوال الشمس ، فالزوال زمان وجوب صلاة الظهر . النحو الثاني : قيد أو شرط الواجب الذي يكون زمانه مقارناً لزمان الواجب ، من قبيل : استقبال القبلة ، فإنّه يشترط في الصلاة ، وهذا القيد يجب تحقّقه من حين الشروع في الصلاة الواجبة إلى حين الفراغ منها . وكذلك الطهارة التي تحصل بالوضوء أو الغسل أو التيمّم إذا قلنا بأنّ الشرط هو الطهارة لا نفس الأفعال . وهذان النوعان من القيود - المقارنة والمتقدّمة - سواء كانت راجعةً إلى الحكم أو إلى متعلّق الحكم ، لا إشكال في إمكانهما ووقوعهما أيضاً . أمّا القيود المقارنة للوجوب أو للواجب فالأمر فيها واضح ؛ لأنّ القيد لمّا كان بمثابة العلّة أو جزء العلّة ، فلابدّ أن يكون شيءٌ منها مقارناً ومعاصراً لزمان المعلول .