السيد كمال الحيدري
474
رسائل فقهية
فإنّه إنّما يناسب إذا كان بصدد بيان أنّه لا يجعل معوّضاً في البيع » « 1 » . ويمكن الجواب على ذلك : بأنّ الشيخ ( قدس سره ) ذكر ذلك ؛ ردّاً على نقض صاحب الجواهر ( قدس سره ) على من جعل البيع من النواقل ، كما مرَّ ، فمقصوده من البحث : منع تنظير صاحب الجواهر لجعل الحقوق عوضاً ببيع الدين على من هو عليه . وحتّى لو لم نقل بذلك فإنّ نفس هذا الإشكال غير وارد ؛ لكون مقصود الشيخ ( قدس سره ) : النقض بالأولويّة ؛ ومعناه : أنّ كلّ من يقول بصحّة كون البيع من ناحية المعوّض إسقاطاً ، لابدّ أن يقول بصحّة كونه كذلك من جهة العوض بطريق أولى ؛ لكون حقيقة فعل البائع هو تمليك للمعوّض ، أمّا فعل المشتري فهو التملّك أصلًا ، والتمليك ضمناً ، كما سيأتي « 2 » . وعليه : فيمكن لمن يقول بصحّة بيع الدين على من هو عليه على وجه الإسقاط لا التمليك ، أن ينقض على من يمنع من وقوع الحقوق عوضاً في البيع على وجه الإسقاط : بأنّ الإسقاط جائزٌ في المعوّض ، فكيف لا يكون جائزاً في العوض ؟ هذه بعض الإشكالات التي أوردها بعض الفقهاء على كلام الشيخ ( قدس سره ) ، إضافة إلى إشكالات أخرى أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة « 3 » .
--> ( 1 ) حاشية المكاسب : ص 3 . ( 2 ) راجع : هداية الطالب ج 2 ، ص 151 . ( 3 ) لاحظ بقيّة الإشكالات في : حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 57 - 58 ؛ ومصباح الفقاهة : ج 2 ، ص 41 - 42 ؛ وموسوعة العلّامة البلاغي ( الرسائل الفقهية ) : ص 292 - 293 .