السيد كمال الحيدري

468

رسائل فقهية

المملوك للمؤجر . قال السيّد الخوئي ( قدس سره ) : « فالصحيح أن يقال : إن الحقّ ، لا يغاير الحكم ، بل هو حكم شرعيّ اختياره بيد من له الحقّ ، فله إسقاطه . . . وممّا يشهد لما ذكرناه - من أنّ الحقّ هو الحكم بعينه - أنّا لا نرى فرقاً بين الجواز الحكمي غير القابل للإسقاط في جواز قتل الكافر تكليفاً ، وبين الجواز الحقّي في جواز قتل الجاني قصاصاً ، وهكذا لا فرق في جواز رجوع الواهب وضعاً ، وجواز رجوع من له الخيار في البيع ، مع أنّ الأوّل حكمي ، والثاني حقّي ، وكذلك لا فرق بين اللزوم الحقّي والحكمي ، فليس في موارد ثبوت الحقّ أمر آخر سوى الحكم الشرعي القائم بالمكلّف ، غاية الأمر : أنّه قابل للإسقاط دون غيره من الأحكام الشرعيّة . ولهذا قلنا : إنّ الملكيّة قد تتعلّق بالأعيان ، والحقّ لا يتعلّق إلّا بالأفعال ، فإنّ الملكيّة اعتبار شرعيّ أو عقلائي ، وليست منتزعة من الحكم التكليفي ؛ لثبوتها في موارد عدم تحقّق الحكم التكليفي ، كالصبيّ فإنّه مالك وليس له حكم تكليفي ، فالحقّ عين الحكم ، وبالعكس » « 1 » . ونكتفي بهذا المقدار اليسير في بيان حقيقة الحقّ ، والأقوال في هذه المسألة ، أمّا الإلمام بهذا البحث الواسع فرهنٌ بالوقوف على مظانّه في كتب الأعلام وتعليقاتهم .

--> ( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري : ج 2 ، ص 22 ، وانظر : مصباح الأصول : ج 1 ، ص 45 - 47 .