السيد كمال الحيدري

461

رسائل فقهية

المملوكة والعين المستأجرة ، إلى غير ذلك من موارد الحقّ والملك » « 1 » . الرأي الثاني : الحقّ مرتبة من الملك ذهب بعض الأعلام إلى : أنّ الحقّ هو نفس الملك ، إلّا أنّهم اختلفوا في كونه مرتبة ضعيفة من الملكيّة أو نوعاً منها ، فيظهر من السيّد اليزدي ( قدس سره ) أنّ الحق نوع من الملك ، حيث قال : « فإنّ الحقّ نوع من السلطنة على شيء متعلّق بعين ، كحقّ التحجير ، وحقّ الرهانة ، وحقّ الغرماء في تركة الميّت ، أو غيرها كحقّ الخيار المتعلّق بالعقد ، أو على شخصٍ كحقّ القصاص ، وحقّ الحضانة ، وحق القسم ونحو ذلك ، فهي مرتبة ضعيفة من الملك ، بل نوع منه ، وصاحبه مالك لشيء يكون أمره إليه » « 2 » . واختار المحقّق النائيني ( قدس سره ) : كون الحقّ مرتبة ضعيفة من الملك ، واعتبره ملكيّة ناقصة وبتعبيره ( قدس سره ) : الملكيّة غير الناضجة . قال في أحد تقريريه : « فالحقّ هو السلطنة على الشيء ، ومرتبة ضعيفة من الملكيّة ، قائمة بمن له الحقّ ومن عليه ، وقد كان بعض الأساطين يعبّر عنه ب - ( ملكيت نارسيده ) « 3 » » « 4 » . وعليه : فيكون الفرق بين الملك والحقّ - بناءً على ما ذهب إليه المحقّق النائيني ( قدس سره ) - هو الاختلاف بين مراتب الملكيّة ، فكأنّ أصحاب هذا القول اعتبروا أنّ الملكيّة من المفاهيم المشكّكة ذات المراتب المختلفة في الشدّة والضعف ، وأنّ المرتبة الضعيفة منها هي الحقّ ، والمرتبة القوّيّة منها هي الملك .

--> ( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 73 . ( 2 ) حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 55 . ( 3 ) تعبير فارسي ، ويعني : الملكيّة غير الناضجة . ( 4 ) المكاسب والبيع : ج 1 ، ص 92 .