السيد كمال الحيدري

403

رسائل فقهية

هذا ما يمكن قوله في بحثها الدلالي وأمّا بخصوص سندها فهي رواية ضعيفة نظراً لوجود محمّد بن سليمان الديلمي « 1 » ، كما يوجد في السند أبو بصير ، وهذه الكُنية تنطبق على خمس شخصيات ، إلّا أنّها عند إطلاقها يُراد بها يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وهو ثقة عدل . تحديد هويّة أبي بصير ورد كمّ هائل من الروايات جاء في سندها أبو بصير ، حتّى بلغ عددها « 2275 » رواية ، ولأجل ذلك ينبغي الوقوف عند هذه الكنية وبيان مصاديقها . لقد ذكروا في كتب الرجال أنّ هذه الكُنية تنطبق على خمس شخصيات وهم : 1 - يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وهو عدل وثقة . 2 - ليث بن البختري المُرادي ، وهو عدل وثقة .

--> - في غير الصلاة ؟ ولا يُقال إنّه ( ع ) كان مضطرّاً لذلك ، فإنّ الاضطرار خارج عن محلّ الكلام ؛ ثم إنَّ الأعمال - كما هو وارد في روايات عديدة - لها آثار وضعية مباشرة على سلوك الإنسان ، فأكل الميتة - مثلًا - عند العلم حرام تكليفاً ، فيكون الآكل مأثوماً ويكون أكله لذلك مُوجباً لقسوة القلب كما هو وارد في الروايات ؛ ومن الواضح أنّ آكل الميتة جهلًا منه لا يعفيه من الأثر الوضعي . نعم ، هو غير مأثوم وغير معاقب أخروياً ، كما هو في حال شارب الخمر باعتقاد منه أنّه ماء ، فهو غير مأثوم ولكنه سوف يسكر ويذهب عقله و . . . الخ ؛ فإذا اتّضح هذا فكيف يُعقل في حقّ المعصوم ( ع ) الوقوع في مثل هذا ؟ فالأحكام الظاهرية يُحتمل فيها عدم إصابة الواقع . ولنا أن نسأل من يحتمل - أو يعتقد - ذلك في حقّ المعصوم ( ع ) : إذا كنت في حضر وحكمك الواقعي التمام ، لماذا لاتُصلي معها قصراً عملًا بالاحتياط ؟ ( 1 ) المعروف بالبصري أو النصري أو المصري . ( منه دام ظلّه ) .