السيد كمال الحيدري

400

رسائل فقهية

الرواية الخامسة : عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن علي بن أبي حمزة : « إنّ رجلًا سأل أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده ، عن الرجل الذي يتقلّد السيف ويُصلّي فيه ؟ قال : نعم ، فقال الرجل ، إنّ فيه الكيمُخت ، قال : وما الكيمُخت ؟ قال : جلود دوابّ ، منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه » « 1 » . سوف نعتمد في هذه الرواية تلك النكتة المزبورة في الرواية السابقة ، فالإمام ( ع ) قد أجاب عن التقليد في الصلاة ، والكلام هو في كون السؤال المطروح واحداً أو اثنين ، هما : تقلّد السيف وفيه جلد الميتة ، وتقلّد السيف الذي فيه جلد الميتة في الصلاة ؟ وما يمكن أن يُذكر هنا هو عين ما تقدّم في الرواية السابقة ، وعلى أيّة حال ، فسواء قبلنا بتماميّة الدلالة أو لم نقبل ، فإنّه ينبغي أن يقع الكلام بعد ذلك في جهة السند ، حيث يُوجد فيها علي بن أبي حمزة ، وهو مختلف فيه ، حيث يُوجد ما يسُمّى بالبطائني وهو من رؤوس الواقفة ولا يُعتمد عليه ، والآخر هو الثمالي وهو عدل ثقة يُعتمد عليه ، وقد جاء في « المفيد في معجم رجال الحديث » وتحت عنوان : علي بن أبي حمزة البطائني ، ما يلي : « اسم أبي حمزة : سالم ، من أصحاب الصادق ( ع ) والكاظم ( ع ) طريق الشيخ والصدوق إليه ، ضعيف كذّاب مُتّهم ، كما قاله ابن فضّال : هو أحد أعمدة الواقفة بل أصلهم ، لم يعترف بإمامة الرضا ( ع ) وأصل سبب الواقفة : الطمع في الدنيا والميل إلى حُطامها ، فأكلوا أموال الإمام موسى الكاظم . . . وهو مشترك بين عدد ، علي بن أبي حمزة ! والحسن ، وعليّ بن أبي حمزة الثمالي . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، للحر العاملي : ج 3 ص 491 ح 4 . ( 2 ) المفيد في معجم رجال الحديث ، تأليف : محمّد الجواهري : ص 381 .