السيد كمال الحيدري
92
دروس في علم الإمام
خلاصة الدرس السابع 1 . ينطلق الاستدلال لإثبات أعلميّة النبيّ على جميع الأنبياء والمرسلين من خلال إثبات أفضليّته صلى الله عليه وآله على جميع الأنبياء . 2 . استُدلّ على أفضليّته صلى الله عليه وآله على جميع الأنبياء بعدّة أدلّة ؛ منها : قوله تعالى : قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ الزمر : 11 - 12 ، وقد انطلق هذا الدليل من معنى الإسلام وهو التسليم لله تعالى بأعلى مراتبه . 3 . وصف القرآن الكريم النبيّ صلى الله عليه وآله بأنّه أوّل المسلمين ، كما في الآية المتقدِّمة وغيرها من النصوص القرآنيّة . 4 . إنّ المراد بالأوّلية التي وُصِف بها النبيُّ صلى الله عليه وآله في القرآن الكريم بأنّه « أوّل المسلمين » ليست هي الأوّليّة الزمانيّة ، وإنّما هي أوّليّة رتبيّة ، أي أنّ الرسول صلى الله عليه وآله أوّل الأنبياء رتبةً من حيث الطاعة والانقياد والعبوديّة والقُرب الإلهي ، ومن هنا نجد أنّ القرآن الكريم لم يستعمل لفظ « العبد » بصورة مطلقة ومن دون تقييد إلّا في الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وهذا بخلاف استعمال لفظ العبد في وصف غيره من الأنبياء ، فإنّه يذكر لفظ العبد مع ذكر اسم ذلك النبيّ ، وهذا يكشف عن حيازته صلى الله عليه وآله لأعلى مراتب العبوديّة لله تعالى . وهذا يدلّ على أفضليّته على جميع الأنبياء عليهم السلام . 5 . إنّ كتاب كلّ نبيّ يمثِّل الدرجة العلميّة لذلك النبيّ ، وحيث إنّ القرآن الذي أُنزل على النبيّ صلى الله عليه وآله فيه تبيان كلّ شيء - بخلاف الكتب الأخرى - يتّضح أنّ نبيّنا صلى الله عليه وآله أعلم الأنبياء جميعاً .