السيد كمال الحيدري
24
دروس في علم الإمام
بالضعفاء والمتروكين ، فإنّك تعرف وجه القدح فيه » « 1 » . وهذا يعني أنّ الحديث الوارد في دواوين القوم يكون حجّة بحسب الميزان الذي ذكره ؛ بناءً على ذلك تتبيّن مناقضة ابن الجوزي لنفسه ؛ لأنّ حديث الثقلين وارد في دواوين القوم وصحاحهم . رابعاً : إنّ قدح ابن الجوزي في حديث الثقلين يرفضه جماعة من أكابر محقّقيهم وأعاظم محدّثيهم ، منهم : سبط ابن الجوزي ، حيث قال في التذكرة بعد أن نقل الحديث عن مسند أحمد : « فإن قيل : فقد قال جدّك في كتاب الواهية : عطيّة ضعيف ، وابن عبد القدّوس رافضيّ ، وابن داهر ليس بشيء . قلتُ : الحديث الذي رويناه أخرجه أحمد في الفضائل ، وليس في إسناده أحد ممّن ضعّفه جدّي ، وقد أخرجه أبو داود في سننه ، والترمذي أيضاً ، وعامّة المحدّثين ، وذكره رزين في الجمع بين الصحاح ، والعجب كيف خفي عن جدّي ما روى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم » « 2 » . السخاوي ، حيث قال بعد إيراد الحديث وتأييده : « وتعجّبتُ من إيراد ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، بل أعجب من ذلك قوله : إنّه حديث لا يصحّ » « 3 » . السمهودي ، قال بعد إثبات الحديث وروايته عن الصحاح والمسانيد : « ومن العجيب ذكْر ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، فإيّاك أن تغترّ به » « 4 » .
--> ( 1 ) الموضوعات ، لابن الجوزي ، تحقيق : محمّد عبد الرحمان ، المكتبة السلفيّة ، المدينة المنوّرة ، الطبعة الأولى : 1386 ه - : ج 1 ، ص 99 . ( 2 ) نقلًا عن نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار : ج 2 ، ص 50 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق . .