السيد كمال الحيدري

87

دروس في التوحيد

كونها مشتركاً فيها ، له سبحانه بنحو الاستقلال ، ولغيره بالتبع ، فهو سبحانه أحقّ بالعلوّ والعلم والكرامة . . . فإنّ هذه الأوصاف فيهم عارضة متزلزلة البنيان ، مشوبة بنواقص الأعدام ، مكدّرة بكدورات الإمكان " « 1 » . وعلى هذا الأساس فإنّ مفهوم الوجود ومفهوم الصفات من الحياة والعلم و . . . وإن كانت تُطلق على الواجب والممكن بمعنى واحد ، إلّا أنّ مصاديقها متفاوتة مختلفة مشكّكة ، فللواجب من حقيقة هذه المفاهيم الوجوديّة المرتبة اللامتناهيّة في الشدّة التي لا يخالطها نقص ولا عدم ، أمّا في الممكنات فإنّ مصاديق هذه المفاهيم تتّصف بالإمكان والمحدوديّة . خلاصة الدرس السادس كُرّس هذا الدرس في إعطاء لمحة إجماليّة حول نظريّات معرفة الصفات ، للإجابة على الإشكالية القائلة بأن ذات واجب الوجود المقدّسة إذا كانت لا تشترك مع أيّ شيء في أي أمر من الأمور ، فكيف يتمّ إطلاق المفاهيم العامة على الحقّ تعالى وسائر الموجودات الأُخر ؟ وفي ضوء هذه الإشكالية برزت ثلاث نظريّات للإجابة عنها ، وهي : النظريّة الأولى : نظريّة المشبّهة . النظريّة الثانية : نظرية المعطّلة . النظرية الثالثة : إمكانيّة معرفة الصفات بوجه خاصّ . 1 . نظرية المشبهة : إن المفهوم من هذه الصفات يصدق على الواجب وعلى الممكن على حد سواء .

--> ( 1 ) الرسائل التوحيديّة ، العلّامة الطباطبائي ، تحقيق : صباح الربيعي ، الطبعة الأولى ، مكتبة فدك لإحياء التراث : ص 65 .