السيد كمال الحيدري
395
دروس في التوحيد
الإفاضة عليهم على الحقيقة ، وكلّ من تقدّمه عصراً من الأنبياء وتأخّر عنه من الأقطاب والأولياء نوّاب عنه ومستمدّون منه " « 1 » . الدليل الروائي على أن النبي وأهل بيته مظاهر الاسم الأعظم هنالك روايات متضافرة دلّت على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته هم مظاهر الاسم الأعظم في النشأتين الملكوتية والمادّية ، وتلتقي فكرة هذه الروايات مع ما تقدّم في البحث القرآني من دراسة مفهوم الخلافة القرآنية ، وأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو المظهر الأتمّ لهذه الخلافة . فعند استقراء مضمون الروايات الواردة في المقام نجد أنّها تتمحور حول الحقيقة القائلة بأن نبيّنا هو أوّل مخلوق خلقه الله تعالى ، وأنّ الصادر الأول هو نور النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) وأنّهم المصداق الأتمّ والتجسيد الأكمل للخلافة الأسمائية . وفيما يلي نشير إلى بعض الروايات : 1 . عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : " إنّ الله خلق محمداً وعليّاً وأحد عشر من ولده من نور عظمته ، فأقامهم أشباحاً في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبّحون الله ويقدّسونه وهم الأئمة من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله " « 2 » . 2 . عن المفضّل ، عن جابر بن يزيد قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يا جابر إنّ الله أول ما خلق ، خلق محمداً ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي الله . قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظلّ النور أبدان نورانية بلا أرواح
--> ( 1 ) روح المعاني ، مصدر سابق : ج 22 ، ص 20 . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 530 - 531 .