السيد كمال الحيدري

371

دروس في التوحيد

الأسماء الحسنى 12 . مظهر الاسم الأعظم في القرآن بعد أن تقدّم أنّ الموجودات الإمكانية هي مظاهر لأسماء الله الحسنى وصفاته العليا ، وتقدم أيضاً أنّ لفظ الجلالة ( الله ) يحكي لنا اسم الاسم الأعظم ، والاسم الأعظم هو الذات مأخوذة مع جميع الكمالات المستجمعة لجميع صفات الكمال والجمال ؛ السؤال المطروح : هل يوجد في عالم الإمكان موجود يكون مظهراً لاسم الله الأعظم ؟ إذا ما ثبت وجود مثل هذا الموجود فستظهر منه جميع الآثار التي تترتّب على الاسم الأعظم ، بوصفه مظهر هذا الاسم . إذا تحقّق وجود هذا الموجود فسيتحوّل إلى واسطة الفيض بين الله ( جلّ جلاله ) وجميع عالم الإمكان ، لما تقدم من أنّ أسماء الله الحسنى يقع بعضها فوق بعض وصولًا إلى الاسم الذي لا يوجد فوقه اسم . هذا في الترتيب الصعودي ، أمّا في الترتيب النزولي فإنّ الأسماء تتدرّج من الاسم الأعظم إلى ما هو دونه إلى أن تصل إلى اسم لا يوجد تحته اسم . إنّ الإماتة تتحقّق من خلال مظهر من مظاهر أسماء الله الحسنى هو ملك الموت : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ( السجدة : 11 ) الذي هو مظهر لاسمه المميت - لا ريب أنّ الله سبحانه قادر على فعل الإماتة مباشرة ، بيدَ أنّ حكمته اقتضت في إطار النظام الأحسن الذي خلقه ، أن يجعل واسطة تكون مظهراً وآية لاسمه المميت‌كذلك اسم الله المحيي ، له مظاهر في عالمنا كعيسى ( عليه