السيد كمال الحيدري
347
دروس في التوحيد
صورة خيالية مثلًا بالضرورة ، فإنّها مثل اللفظ ، وهي فانية في المصداق الخارجي ، على أنّ هذا المؤثّر - كائناً ما كان - فهو مؤثّر بوجوده العيني ، ومن المستحيل دخول مثل هذا الوجود في الذهن " « 1 » . فالذي له الآثار الخارجية من الإحياء والخلق و . . . هو الاسم التكويني ، وهو الذات مأخوذاً بوصف من الأوصاف . 7 . المراد من الاسم الأعظم لكي يتّضح المراد من الاسم الأعظم بوضوح ، ينبغي تقديم مقدّمة تساهم في تحقيق المطلوب ، وحاصلها أنّ للأسماء الإلهية التكوينية مراتب متعدّدة تختلف سعة وضيقاً ، كما سيتّضح من المبحث الآتي : الأسماء الإلهية عامّة وخاصّة المقصود من عمومية وخصوصية الأسماء الإلهية التكوينية ، هو أنّ لكلّ اسم إلهي تكوينيّ أثراً خاصّاً يختلف سعة وضيقاً وعموماً وخصوصاً ، في ضوء الآثار الصادرة منها ، فهناك أسماء تكوينية عامّة نتيجة عمومية آثارها الكاشفة عنها ، وكذلك توجد أسماء تكوينية خاصّة تبعاً للآثار المترتّبة عليها . فمثلًا اسم العالم فهو خاصّ بالنسبة إلى اسم الحي ، وعامّ بالنسبة إلى اسم السميع والبصير والشهيد واللطيف ، واسم الرازق خاصّ بالنسبة لاسم الرحمن وعامّ بالنسبة إلى اسم الشافي والهادي وهكذا . . إذا اتّضحت هذه المقدّمة نقول : إنّ الاسم الأعظم هو أوسع الأسماء وأكثرها أثراً ، بمعنى أنّ الاسم الأعظم هو الاسم الذي لا يوجد اسم أوسع وأعمّ منه أثراً .
--> ( 1 ) الرسائل التوحيدية ، مصدر سابق : رسالة الأسماء ، ص 59 .