السيد كمال الحيدري
145
دروس في التوحيد
هذا الذي نعقله من الأشياء هو عين ما في الخارج - كما يذهب إليه القائل بالإضافة - لم يمكن تعقّل ما ليس في الخارج كالعدم والمعدوم ، ولم يتحقّق خطأ في علم " « 1 » . وأمّا بطلان كون علم الواجب حصوليّاً ، فقد قام البرهان في الدروس السابقة على أنّ علم الواجب سواء بذاته أم بغيره هو علمٌ حضوريّ ولا مجال للعلم الحصولي في الساحة الإلهيّة المقدّسة . 2 . أقوال مثبتي علم الواجب قبل الإيجاد ذكر الطباطبائي ما يقارب العشرة أقوال في علم الواجب قبل الإيجاد ، وحيث إنّ المقام لا يسع للبحث في أدلّة الأقوال ومناقشتها ؛ لذا سوف نقتصر على ذكر عناوين هذه الأقوال ، مع الإحالة إلى المصدر « 2 » . القول الأول : الواجب يعلم بذاته دون معلولاته . القول الثاني : علم الواجب هو علمه بالعقول المجردة . القول الثالث : علمه تعالى بالاتحاد مع المعلوم . القول الرابع : الواجب تعالى يعلم الموجودات المجردة والمادية بوجودها العيني . القول الخامس : الواجب تعالى يعلم بالأشياء بواسطة العقل الأول . القول السادس : الواجب تعالى يعلم الأشياء تفصيلًا بالمعلول الأول . القول السابع : للواجب تعالى علم تفصيلي بذاته وإجمالي بما سواه . القول الثامن : علم الواجب حضوري بذاته ، وبالأشياء قبل الإيجاد
--> ( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : فصل في انقسام الوجود إلى ذهني وخارجي ، ص 35 . ( 2 ) شرح نهاية الحكمة ، للسيد كمال الحيدري ، مصدر سابق : ج 2 ص 9 .