السيد كمال الحيدري

25

حديث الثقلين (سندا ودلالة)

بداية الشروع في الدراسة الحوزويّة من المعروف أنّ الدراسات الدينيّة في الحوزات العلميّة تُقسَّم إلى ثلاث مراحل ، يتدرّج فيها طالب العلوم والمعارف الإسلاميّة دراسيّاً من الأسهل معرفيّاً إلى ما هو أعقد وأعمق وأكثر اتّساعاً وشمولًا ، كما أنّ لكلّ مرحلة محوراً يتمّ التركيز عليه واستيعابه بنحو أكبر ، حتّى إذا انتقل الطالب إلى المرحلة اللاحقة كرَّس جهوده لنوع جديد من تلك العلوم والمعارف ، حتّى إذا انتهى من هذه المرحلة المتوسطة اتّضح له خياره النهائي في صنف العلوم التي ينوي أن يتفرّغ لها أكثر من غيرها ويتخصّص بها ، ولا تكون الفرصة للتخصّص في أكثر من صنف من العلوم الدينيّة إلّا للطالب الألمعي الجادّ في دراسته وتحصيله . وهذه المراحل عبارة عن : مرحلة المقدّمات « 1 » ، والسطوح « 2 » ، ومرحلة البحث الخارج « 3 » . أتمّ سماحته دام ظلّه دراسة المقدّمات وشيئاً من السطوح في كربلاء

--> ( 1 ) وهي المرحلة الأولى من الدراسة في الحوزة ، يقتصر الطالبُ فيها على دراسة النحو والصرف والعلوم البلاغيّة والعروض والمنطق والفقه وأصول الفقه وبعض النصوص الأدبيّة ( ويكيبديا الموسوعة الحرّة - إنترنت ) . ( 2 ) وهي المرحلة الثانية من مراحل الدراسة في الحوزة ، ويتفرّغ الطالب فيها لدراسة الكتب الاستدلاليّة الأصوليّة والفقهيّة والفلسفيّة ، المصدر نفسه . ( 3 ) سمّيت المرحلة الثالثة بمرحلة البحث الخارج ؛ لأنّ الدراسة فيها تتمّ خارج نطاق الكتب التي يعتمدها الأستاذ في تحضير مادّته في مرحلة البحث الخارج . ثمّ ينتقل الطالب في الجامعة النجفيّة إلى الدور الأخير من حياته الدراسية ، بعد أن وقف على هذه الآفاق الرحبة من الفكر الإسلامي ، المصدر نفسه .