الشيخ الأميني

79

الغدير

زهرة : المرقال . وأنت يا بسر ؟ لقيس بن سعد . وأنت يا عبيد الله ؟ للأشتر النخعي . وأنت يا عبد الرحمن بن خالد ؟ لأعور طي يعني : عدي بن حاتم . ثم ليرد كل رجل منكم عن حماة الخيل فجعلها نوايب في خمسة أيام لكل رجل منهم يوما . وإن بسر بن أرطاة غدا في اليوم الثالث في حماة الخيل فلقي قيس بن سعد في كماة الأنصار فاشتدت الحرب بينهما وبرز قيس كأنه فنيق ( 1 ) مقرم ( 2 ) وهو يقول : أنا ابن سعد زانه عباده * والخزرجيون رجال ساده ليس فراري بالوغا بعاده * إن الفرار للفتى قلادة يا رب أنت لقني الشهادة ( 3 ) والقتل خير من عناق غاده حتى متى تثنى لي الوسادة فطعن خيل بسر وبرز له بعد ملي وهو يقول : أنا ابن أرطاة عظيم القدر * مراود في غالب بن فهر ليس الفرار من طباع بسر * إن يرجع اليوم بغير وتر وقد قضيت في عدوي نذري * يا ليت شعري ما بقي من عمري وجعل يطعن بسر قيسا فيضربه قيس بالسيف فيرده على عقبيه ، ورجع القوم جميعا ولقيس الفضل ( كتاب صفين ص 226 ) . وروى نصر في كتابه ص 227 - 240 : إن معاوية دعا النعمان بن بشر بن سعد الأنصاري ، ومسلمة بن مخلد الأنصاري ولم يكن معه من الأنصار غيرهما فقال : يا هاذان ؟ لقد غمني ما لقيت من الأوس والخزرج ، صاروا واضعي سيوفهم على عواتقهم يدعون إلى النزال حتى والله جبنوا أصحابي الشجاع والجبان ، وحتى والله ما أسأل عن فارس من أهل الشام إلا قالوا : قتله الأنصار ، أما والله لألقينهم بحدي وحديدي ، ولأعيبن لكل فارس منهم فارسا ينشب ( 4 ) في حلقه ، ثم لأرمينهم بأعدادهم من قريش

--> ( 1 ) فنيق كشريف : الفحل المكرم لا يؤذى ولا يركب لكرامته . ( 2 ) أقرم الفحل : ترك عن الركوب والعمل للفحلة . ( 3 ) في مناقب ابن شهرآشوب : يا ذا الجلال لقني الشهادة . ( 4 ) نشب الشئ في الشئ : علق فيه .