الشيخ الأميني
54
الغدير
بيته وخازنه أفلا ائتمنك كما ائتمنني . فهما على ذلك يتشاجران حتى أشرف عليهما علي فقال له العباس : إن شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف مني فقال : فما قلت له يا عماه ؟ قال : قلت : أنا عم رسول الله ووصي أبيه وساقي الحجيج أنا أشرف منك . فقال لشيبة : ماذا قلت أنت يا شيبة ؟ قال قلت : أنا أشرف منك أنا أمين الله على بيته وخازنه أفلا ائتمنك كما ائتمنني . قال فقال لهما : اجعلاني معكما فخرا ، قال : نعم قال : فأنا أشرف منكما أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد . وانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي فأخبر كل واحد منهم بمفخره فما أجابهم النبي بشئ فانصرفوا عنه ، فنزل جبرئيل عليه السلام بالوحي بعد أيام فيهم ، فأرسل النبي إليهم ثلاثتهم حتى أوتوه فقرأ عليهم : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر . الآية . حديث هذه المفاخرة ونزول الآية فيها أخرجه كثير من الحفاظ والعلماء مجملا ومفصلا منهم : الواحدي في أسباب النزول ص 182 نقلا عن الحسن والشعبي والقرظي ] القرطبي في تفسيره 8 ص 91 عن السدي . الرازي في تفسيره 4 ص 422 . الخازن في تفسير 2 ص 221 قال : وقال الشعبي ومحمد بن كعب القرظي : نزلت في علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وطلحة بن أبي شيبة ، افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفاتيحه . وقال العباس : وأنا صاحب السقاية والقيام عليها . وقال علي : ما أدري ما تقولون ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد . فأنزل الله هذه الآية . ومنهم : أبو البركات النسفي في تفسير 2 ص 221 . الحموي في " الفرايد " في الباب الواحد والأربعين بإسناده عن أنس . ابن الصباغ المالكي في " الفصول المهمة " ص 123 من طريق الواحدي عن الحسن والشعبي والقرظي م - جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي في نظم درر السمطين ] . الكنجي في " الكفاية " ص 113 من طريق ابن جرير وابن عساكر عن أنس بلفظ المذكور . ابن كثير الشامي في تفسير 2 ص 341 عن الحافظ عبد الرزاق بإسناده عن الشعبي ، ومن طريق ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي ، وعن السدي وفيه : افتخر علي والعباس وشيبة كما مر ، ومن طريق