الشيخ الأميني
52
الغدير
فانتظر أشقاها يخضب هذه من هذه - وأشار إلى لحيته ورأسه - عهد عهده إلي حبيبي أبو القاسم صلى الله عليه وآله . 5 - إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " سورة المائدة 55 " أخرج أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بإسناده عن أبي ذر الغفاري قال : أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوما من الأيام الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا فرفع السائل يديه إلى السماء وقال . اللهم ؟ اشهد أني سألت في مسجد نبيك محمد صلى الله عليه وآله فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي رضي الله عنه في الصلاة راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى وفيه خاتم فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه وآله وهو في المسجد فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله طرفه إلى السماء وقال : اللهم ؟ إن أخي موسى سألك فقال : رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ، أشدد به أرزي ، وأشركه في أمري ، فأنزلت عليه قرآنا : سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما . اللهم ؟ وإني محمد نبيك وصفيك اللهم ؟ واشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري . قال أبو ذر رضي الله عنه : فما استتم دعاءه حتى نزل جبرئيل عليه السلام من عند الله عز وجل وقال : يا محمد ؟ إقرأ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . الآية . أخرج هذه الأثارة ونزول الآية فيها جمع كثير من أئمة التفسير والحديث منهم : الطبري في تفسيره 6 ص 165 من طريق ابن عباس ، وعتبة بن أبي حكيم ، ومجاهد . الواحدي في أسباب النزول ص 148 من طريقين . الرازي في تفسيره 3 ص 431 عن عطا عن عبد الله بن سلام وابن عباس وحديث أبي ذر المذكور . الخازن في تفسيره 1 ص 496 . أبو البركات في تفسيره 1 ص 496 . النيسابوري في تفسيره 3 ص 461 . ابن الصباغ المالكي في " الفصول المهمة " ص 123 حديث الثعلبي المذكور . ابن طلحة الشافعي في " مطالب السئول " ص 31 بلفظ أبي ذر المذكور . سبط ابن الجوزي في " التذكرة " ص 9 عن تفسير الثعلبي عن السدي وعتبة وغالب بن عبد الله . الكنجي