الشيخ الأميني

45

الغدير

ابن عباس رضي الله عنه : علم رسول الله من علم الله تبارك وتعالى ، وعلم علي رضي الله عنه من علم النبي صلى الله عليه وآله وعلمي من علم علي رضي الله عنه ، وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله في علم علي رضي الله عنه إلا كقطرة في سبعة أبحر ، ويقال : إن عبد الله بن عباس أكثر البكاء على علي رضي الله عنه حتى ذهب بصره ، وقال ابن عباس أيضا ، لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارك الناس في العشر العاشر ، وكان معاوية رضي الله عنه يسأله ويكتب له فيما ينزل به فلما توفي علي رضي الله عنه قال معاوية : لقد ذهب الفقه والعلم بموت علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتعوذ من معضلة ليس فيها أبو الحسن ( 1 ) ، وسئل عطاء أكان في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أحد أعلم من علي ؟ قال : لا والله ما أعلمه . إنتهى . وعن عبد الله ابن مسعود : إن القرآن نزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وإن عليا عنده علم الظاهر والباطن ( 2 ) وهناك نظير هذه الأحاديث والكلمات حول علم أمير المؤمنين بالكتاب والسنة كثير جدا لو جمعته يد التأليف لجاء كتابا ضخما . * ( ومن شعر حسان في أمير المؤمنين ) * ذكر له أبو المظفر سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرته ص 115 ، والكنجي الشافعي في كفايته ص 55 ، وابن طلحة الشافعي في " مطالب السئول " ص 10 وقال : فشت هذه الأبيات من قول حسان وتناقلها سمع عن سمع ولسان عن لسان : أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا فتبوأ الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف الله * كمن كان فاسقا خوانا فعلي يلقى لدى الله عزا * ووليد يلقى هناك هوانا سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لا شك يجزى جنانا

--> ( 1 ) أخرجه كثير من الحفاظ وأئمة الحديث . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 ص 65 .