الشيخ الأميني
380
الغدير
المآكل فلم تجدوا شيئا تأكلونه سوى ديك دعبل ؟ ! ثم أنشدنا الشعر وقال لي : لا تدع ديكا ولا دجاجة تقدر عليه إلا اشتريته وبعثت به إلى دعبل وإلا وقعنا في لسانه . ففعلت ذلك . 2 - عن إسحاق النخعي قال : كنت جالسا مع دعبل بالبصرة وعلى رأسه غلامه ثقيف فمر به أعرابي يرفل في ثياب خز فقال لغلامه : ادع لي هذا الأعرابي فأومأ الغلام إليه فجاء فقال له دعبل : ممن الرجل ؟ ! قال : من بني كلاب . قال : من أي ولد كلاب أنت ؟ ! قال : من ولد أبي بكر . فقال دعبل : أتعرف القائل ؟ ! . ونبأت كلبا من كلاب يسبني * ومحض كلاب يقطع الصلوات فإن أنا لم أعلم كلابا بأنها * كلاب وإني باسل النقمات فكان إذا من قيس عيلان والدي * وكانت إذا أمي من الحبطات قال : هذا الشعر لدعبل يقول في عمرو بن عاصم الكلابي فقال له الأعرابي : ممن أنت ؟ ! فكره أن يقول من خزاعة فيهجوهم فقال : أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر : أناس علي الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجاد ذو الثفنات إذا فخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والفرقان والسورات فوثب الأعرابي وهو يقول : مالي إلى محمد وجبريل والفرقان والسورات مرتقى . 3 - حدث الحسين بن أبي السري قال : غضب دعبل على أبي نصر بن جعفر بن محمد بن الأشعث وكان دعبل مؤدبه قديما لشئ بلغه عنه فقال يهجو أباه : ما جعفر بن محمد بن الأشعث * عندي بخير أبوة من عثعث عبثا تمارس بي تمارس حية * سوارة إن هجتها لم تلبث لو يعلم المغرور ماذا حاز من * خزي لوالده إذا لم يعبث قال : فلقيه عثعث فقال له : أي شئ كان بيني وبينك ؟ ! حتى ضربت بي المثل في خسة الآباء . فضحك دعبل وقال : لا شئ والله إلا اتفاق اسمك واسم ابن الأشعث في القافية ، أو لا ترضى أن أجعل أباك وهو أسود خيرا من آباء الأشعث بن قيس ؟ ! 4 - عن الحسين بن دعبل قال : قال أبي في الفضل بن مروان :