الشيخ الأميني
360
الغدير
ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع نفسي إثرهم حسراتي خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله بالبركات يميز فينا كل حسن وباطل * ويجزي عن النعماء والنقمات فيا نفس طيبي ثم يا نفس فاصبري * فغير بعيد كل ما هو آت وهي قصيدة طويلة عدة أبياتها مائة وعشرون بيتا . ولما فرغ دعبل من إنشادها نهض أبو الحسن الرضا وقال : لا تبرح . فأنفذ إليه صرة فيها مائة دينار واعتذر إليه . فردها دعبل وقال : والله ما لهذا جئت وإنما جئت للسلام عليه والتبرك بالنظر إلى وجهه الميمون وإني لفي غني فإن رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحب إلي . فأعطاه الرضا جبة خز عليه الصرة وقال للغلام : قل له : خذها ولا تردها فإنك ستصرفها أحوج ما تكون إليها . فأخذها وأخذ الجبة . [ إلى آخر حديث اللصوص المذكور ] . 10 - ذكر الشبلنجي في " نور الأبصار " ص 153 ما مر عن الشبراوي برمته حرفيا . * ( أما أعلام الطايفة ) * فقد ذكر القصيدة وقصة الجبة واللصوص جمع كثير لا نطيل المقال بذكر كلماتهم بل نقتصر منها على ما لم يذكر في الكلمات المذكورة . روى شيخنا الصدوق في " العيون " 368 و " الأمالي " 211 عن الهروي قال : دخل دعبل على أبي الحسن الرضا عليه السلام بمرو فقال له : يا بن رسول الله ؟ إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال عليه السلام : هاتها . فأنشده فلما بلغ إلى قوله : أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن عليه السلام وقال له : صدقت يا خزاعي ؟ فلما بلغ إلى قوله : إذا وتروا مدوا إلي واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات جعل أبو الحسن عليه السلام يقلب كفيه ويقول : أجل والله منقبضات : فلما بلغ إلى قوله : لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو الأمن من بعد وفاتي