الشيخ الأميني

357

الغدير

عليها وينسبني في إعراضي عن ذكرها إما أنني لم أعرفها ، أو : أنني جهلت ميل النفوس حينئذ إلى الوقوف عليها فأحببت أن أدخل راحة على بعض النفوس وأن أدفع عني هذا النقص المتطرق إلى بعض الظنون فأوردت منها ما يناسب ذلك وهي : ذكرت محل الربع من عرفات * وأرسلت دمع العين بالعبرات وفل عرى صبري وهاج صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات مدارس آيات خلت من تلاوة * ومهبط وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات ( 1 ) ديار عفاها جور كل منابذ * ولم تعف بالأيام والسنوات ودار لعبد الله والفضل صنوه * سليل رسول الله ذي الدعوات منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات منازل جبريل الأمين يحلها * من الله بالتسليم والزكوات منازل وحي الله معدن علمه * سبيل رشاد واضح الطرقات منازل وحي الله ينزل حولها * على أحمد الروحات والغدواة فأين الأولى شطت بهم غربة النوي * أفانين في الأقطار مفترقات ؟ ! هم آل ميراث النبي إذا انتموا * وهم خيرات سادات وخير حمات مطاعيم في الاعسار في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات إذا لم نناج الله في صلواتنا * بذكرهم لم يقبل الصلوات أئمة عدل يقتدى بفعالهم * وتؤمن منهم زلة العثرات فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي ديار رسول الله أصبحن بلقعا * ودار زياد أصبحت عمرات وآل رسول الله غلت رقابهم * وآل زياد غلظ القصرات

--> ( 1 ) ذكر الثعالبي في ثمار القلوب ص 233 بيتين من القصيدة أحدهما : مدارس آيات . والثاني هذا البيت وقال : ( ذو الثفنات ) كان يقال لكل من علي بن الحسين بن علي ( ع ) وعلي بن عبد الله بن عباس : ذو الثفنات . لما على أعضاء السجود منهما من السجدات الشبيهة بثفنات الإبل وذلك لكثرة صلاتهما .